تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
اختلاف القولين . ولا يخلو ما ذكره من وجه [ 94 ] . ( مسألة 24 ) : إذا دار أمره بين ترك الصلاة في الوقت أو شرب الماء النجس كما إذا كان معه ما يكفي لوضوئه من الماء الطاهر ، وكان معه ماء نجس بمقدار حاجته لشربه ومع ذلك لم يكن معه ما يتيمّم به بحيث لو شرب الماء الطاهر بقي فاقد الطهورين - ففي تقديم أيّهما إشكال [ 95 ] . ( مسألة 25 ) : إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الأمرين من ماء الوضوء أو الساتر لا يبعد ترجيح الساتر [ 96 ] والانتقال إلى التيمم ، لكن لا يخلو عن إشكال . والأولى صرفه في تحصيل الساتر أولا ليتحقق كونه فاقد الماء ثمَّ يتيمم . وإذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة ففي
شرح
[ 94 ] بناء على وجوب الصلاة عاريا ، فهو المتعيّن كما لا يخفى ، وأما بناء على عدمه ، فالمسألة من صغريات ما تقدم من صرف الماء في الطهارة الحدثية أو تقليل الخبث وتقدم تعين الثاني . [ 95 ] هذا الإشكال صغرويّ لا أن يكون كبرويا ، ومنشؤه التردد في أنّ الصلاة أهمّ أو أنّ ترك شرب النجس أهمّ ، فلا بدّ وأن يشرب الماء الطاهر ويترك الصلاة ، وحيث إنّ ما ورد في الاهتمام بالصلاة كتابا وسنّة ، وإجماعا من المسلمين تثبت الأهمية لها بالنسبة إلى شرب النجس ، فيأتي بالصلاة مع الطهارة ويشرب من النجس بقدر رفع الضرورة . هذا إذا لم يتمكن من الوضوء بالماء الطاهر وجمع الغسالة ثمَّ شربه وإلَّا يتعيّن ذلك . [ 96 ] لاحتمال أهميته عن الطهارة المائية التي لها بدل ، ومقتضى ما تقدم من جزمه ( رحمه اللَّه ) في [ المسألة 9 ] من ( فصل إذا صلَّى في النجس ) بوجوب صرف الماء في الطهارة الخبثية هو صرف الماء هنا في تحصيل أصل الساتر بالأولى ، بل مقتضى قاعدة تقديم ما لا بدل له على ما له البدل تقديم الصرف في الساتر هنا مطلقا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 361 | السيد عبد الأعلى السبزواري