إلَّا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمّم لأنّ الوضوء له بدل ، وهو التيمم بخلاف رفع الخبث مع أنّه منصوص في بعض صوره [ 88 ] . والأولى أن يرفع الخبث أولا ثمَّ يتيمّم ليتحقق كونه فاقدا للماء حال التيمم [ 89 ] .
وإذا توضأ أو اغتسل حينئذ بطل ، لأنّه مأمور بالتيمم ولا أمر بالوضوء أو الغسل [ 90 ] .
شرح
على ما له البدل عند الدوران ، فيكون حينئذ من الأعذار العقلائية لا الشرعية المحضة .
وتقديم ما لا بدل له على ما له البدل يكون خارجا عن مورد التزاحم أصلا وهو قاعدة أخرى غير قاعدة تقديم الأهم على المهم عند الدوران وإن أمكن تصادقهما في الجملة .
[ 88 ] وهو صحيحة أبي عبيدة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ؟ قال : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثمَّ تتيمّم وتصلَّي - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الحيض حديث : 1 ..
فإنّ إطلاقه يشمل ما إذا كان الماء بقدر الوضوء وكان الوضوء واجبا مع غسل الحيض أيضا ، ولكن في كون ذلك من الاستظهار المعتبر إشكال ، بل منع .
[ 89 ] يمكن أن تستفاد الأولوية من قوله عليه السّلام في الإناءين المشتبهين : « يهريقهما جميعا ويتيمم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التيمم ..
بعد حمله على الندب إجماعا ، مع أنّه يصير حينئذ فاقد الماء عقلا وشرعا .
[ 90 ] بناء على بطلان الترتب ، وأما بناء على صحته ، فلا إشكال في