الوضوء مثلا ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل بل يمكن أن يقال : إذا خاف على رفيقه أيضا يجوز التوضؤ وإبقاء الماء النجس لشربه ، فإنّه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من الشرب النجس .
نعم ، لو كان رفيقه عطشانا فعلا لا يجوز إعطاؤه الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر كما أنّه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه .
( السادس ) : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم [ 87 ] ، كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجسا ولم يكن عنده من الماء
شرح
[ 87 ] الظاهر أنّ تقديم الأهم بل محتمل الأهمية على المهم من الفطريات التي يكفي في اعتباره عدم ثبوت الردع من الشارع كيف وقرر ذلك بقوله عليه السّلام : « لا تطلب الماء ولكن تيمم ، فإنّي أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضلّ ويأكلك السبع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التيمم حديث : 1 ..
وقوله عليه السّلام : « لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لص أو سبع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التيمم حديث : 2 ..
وقوله عليه السّلام فيمن يمر بالركية وليس معه دلو : « ليس عليه أن ينزل الركية إنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض فليتيمم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التيمم حديث : 4 .، وقوله عليه السّلام : « إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلولا ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد ، فإنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد ، ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التيمم حديث : 2 ..
إلى غير ذلك مما ورد في المقام ، فيستفاد من مجموعها توسعة الأمر في التيمم وأنّه كما يجب في الأعذار العقلية والشرعية يجب في الأعذار العرفية أيضا ، فوجوب صرف الماء في إزالة الخبث شرعا بالإجماع عذر شرعيّ مانع عن استعماله في رفع الحدث ، ولعلّ مقتضى الفطرة السليمة أيضا تقديم ما لا بدل له