نعم ، لو لم يكن عنده ما يتمم به أيضا يتعيّن صرفه في رفع الحدث ، لأنّ الأمر يدور بين الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب أو مع الحدث وفقد الطهورين ، فمراعاة رفع الحدث أهمّ [ 91 ] . مع أنّ الأقوى بطلان صلاة فاقد الطهورين فلا ينفعه رفع الخبث حينئذ [ 92 ] .
( مسألة 23 ) : إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه بحيث لو تيمم أيضا يلزم الصلاة مع النجاسة ، ففي تقديم رفع الخبث حينئذ على رفع الحدث إشكال ، بل لا يبعد تقديم الثاني [ 93 ] .
نعم ، لو كان بدنه وثوبه كلاهما نجسا وكان معه من الماء ما يكفي لأحد الأمور من الوضوء أو تطهير البدن أو الثوب ، ربما يقال بتقديم تطهير البدن والتيمم ، ثمَّ الصلاة مع نجاسة الثوب أو عريانا على
شرح
ثبوته كما لا إشكال في وجود الملاك على تقدير ، ويصح التقرب بالملاك أيضا كما مرّ .
[ 91 ] بلا خلاف ولا إشكال فيه من أحد . ويأتي ما يتعلق بفاقد الطهورين في الفصل اللاحق في [ المسألة 2 ] .
[ 92 ] وعليه ، فتخرج المسألة عن موضوع التزاحم ، لسقوط الأمر برفع الخبث ويبقى الأمر لرفع الحدث فقط بلا مزاحم له حينئذ في البين .
[ 93 ] تقدم في [ المسألة 9 ] من ( فصل إذا صلَّى في النجس ) أنّ الطهارة الخبثية واجبة بنحو الطبيعة السارية كما في رفع القذارات الظاهرية ، وقد جزم ( رحمه اللَّه ) هناك بوجوب تقليل الأكثر وتخفيف الأشدّ مهما أمكن ، ومقتضى ذلك وأنّ ما لا بدل له يقدّم على ما له البدل ، تقديم رفع الخبث في المقام وفي الفرع اللاحق أيضا . واحتمال أن تكون النجاسة مانعة بنحو صرف الوجود مخالف لظواهر الكلمات والمرتكزات العرفية فيما تعارف عندهم من القذارات الظاهرية ، فلتكن النجاسات الشرعية أيضا كذلك .