تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الماء وعدم استعماله كخوف تلف النفس أو الغير ممن يجب حفظه ، وكخوف حدوث مرض ونحوه . وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها وإن كان لا يجوز قتلها أيضا . وفي بعضها يحرم حفظه [ 84 ] بل يجب استعماله في الوضوء أو
شرح
صحيحه : « أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : بينما امرأة تمشي بفلاة من الأرض اشتد عليها العطش فنزلت بئرا فشربت ثمَّ صعدت فوجدت كلبا يأكل الثرى من العطش فقالت لقد بلغ بهذا الكلب مثل الذي بلغ بي فنزلت البئر فملأت فأمسكته بفيها ثمَّ صعدت فشكر اللَّه لها ذلك وغفر لها ، قالوا يا رسول اللَّه أولنا في البهائم أجر ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : نعم في كلّ كبد رطبة أجر » ( 1 )( 1 ) راجع حياة الحيوان للقزويني ج : 2 صفحة : 251 .. والشك في وجوب الطهارة المائية - مع وجود هذا الغرض الصحيح المطلوب شرعا - يكفي في عدم جواز التمسك بإطلاق دليله . [ 84 ] تقدم أنّه لا يحرم ويجوز صرفه في سقي من وجب قتله ، فيسقى ثمَّ يقتل . وعن بعض الأعاظم من مشايخنا استبعاد الجواز ، بل في بعض حواشيه القطع بعدم التخيير بين الطهارة المائية والترابية ، لأنّ أدلة الثانية في طول الأولى وتشريعها يكون بعد عدم التمكن من الطهارة المائية ، فكيف يتصوّر الجواز والتخيير حينئذ . وفيه : أنّ هذا التخيير ليس عقليا ولا شرعيا كما أنّ الجواز ليس حكما ابتدائيا من الشارع ، بل هو حاصل من استفادة الترخيص في ترك الطهارة المائية من القرائن الخارجية ، فيثبت موضوع التيمم ويستفاد التخيير حينئذ . فائدة : يظهر من جملة من الأخبار مرجوحية إيذاء الحيوان مطلقا وقتله في غير ما رخصه الشارع ، بل والسكوت عن إيذائه مع أمن المدافعة . فعن الصادق عليه السّلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عن الكشوف وهو أن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 355 | السيد عبد الأعلى السبزواري