تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
يكن ضرر أو خوفه [ 76 ] . ( الخامس ) : الخوف من استعمال الماء على نفسه [ 77 ] أو أولاده وعياله أو بعض متعلقيه أو صديقه [ 78 ] فعلا ، أو بعد ذلك من التلف
شرح
المائية أو الترابية ، والأولان مقطوع بفسادهما . والثالث مخالف لأدلة نفي الحرج ، فيتعيّن الأخير لا محالة . وهذا استدلال بالسبر والتقسيم في الأدلة الفقهية المسلَّمة عند المسلمين . [ 76 ] لأنّه لا ريب في أنّ الحرج أعمّ منهما ومورد الكلمات في المقام إنّما هو الحرج فقط ومع انطباق أدلة الحرج على مطلق ما لا يتحمل عادة الذي يكون أعمّ من الضرر وخوفه لا تصل النوبة إليهما . [ 77 ] نصوصا ، وإجماعا ، ففي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « أنّه قال في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلَّا ماء قليل ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش قال : إن خاف عطشا ، فلا يهريق منه قطرة وليتيمم بالصعيد ، فإنّ الصعيد أحبّ إليّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب التيمم حديث : 1 .. وصحيح الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب التيمم حديث : 2 .عنه عليه السّلام أيضا : « الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن هو اغتسل به خاف العطش أيغتسل به أو يتيمم ؟ فقال : بل يتيمم وكذلك إذا أراد الوضوء » . ونحوهما غيرهما . هذا مضافا إلى أنّ المقام من دوران الأمر بين الأهمّ والمهم مع كون المهم مما له البدل ، فالأخبار وردت على طبق القاعدة ، فلو لم تكن هذه الأخبار لكنّا نكتفي بالقاعدة . [ 78 ] كلّ ذلك لتقدم الأهم على المهم الذي له البدل ، مع أنّ إطلاق قوله عليه السّلام في صحيح ابن سنان : « إن خاف عطشا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب التيمم حديث : 1 .يشمل الجميع وكذا