تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
المحترم - كالحربي ، والمرتد الفطري ، ومن وجب قتله في الشرع - فلا يسوّغ التيمم [ 82 ] . كما أنّ غير المحترم الذي لا يجب قتله ، بل يجوز - كالكلب العقور ، والخنزير ، والذئب ، ونحوها - لا يوجبه وإن كان الظاهر جوازه [ 83 ] ، ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ
شرح
قوله عليه السّلام : « فيخاف قلته » الشامل للجميع ، ولأهمية حفظ النفوس المحترمة عن الطهارة المائية التي لها بدل شرعا لا أقلّ من احتمالها ، وقال في مصباح الفقيه : « والظاهر عدم الخلاف في كون الخوف على النفس المحترمة مطلقا حتّى البهائم في الجملة سببا لجواز التيمم » . [ 82 ] إذا لم يكن من توابع الشخص وإلَّا فيشمله ما تقدم من الأدلة . وإن لم يكن من توابعه يشكل عدم جوازه ، لإطلاق قول الصادق عليه السّلام في صحيح زرارة ، مع أنّ قتله عطشانا خلاف الوجدان السليم . [ 83 ] لجريان سيرة ذوي المروءات على حفظ الماء لإبراد الأكباد الحارة ويرون ذلك من المروءة مع الالتفات إلى أنّه جعل للطهارة المائية البدل في الجملة والشارع الأقدس من ذوي المروءات ورئيسهم فلا يتعدى طريقتهم كيف ؟ ! وقد قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ اللَّه تعالى يحب إبراد الكبد الحرى ، ومن سقى كبدا حراء من بهيمة أو غيرها أظلَّه اللَّه في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الصدقة حديث : 3 .. وقال الصادق عليه السّلام : « من سقى الماء في موضع لا يوجد فيه الماء كان كمن أحيا نفسا ومن أحيا نفسا ، فكأنّما أحيا الناس جميعا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الصدقة حديث : 5 .. وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أفضل الأعمال عند اللَّه إبراد الأكباد الحارة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الأشربة المباحة حديث : 4 .. وقد ورد في المشرف على القتل ما يناسب المقام ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 32 من أبواب آداب الجهاد .وروى مسلم في