تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
بالعطش ، أو حدوث مرض ، بل أو حرج أو مشقة لا تتحمل [ 79 ] . ولا يعتبر العلم بذلك ، بل ولا الظن ، بل يكفي احتمال يوجب الخوف [ 80 ] حتّى إذا كان موهوما ، فإنّه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيما ، فيتيمم حينئذ . وكذا إذا خاف على دوابه أو على نفس محترمة وإن لم تكن مرتبطة به [ 81 ] . وأما الخوف على غير
شرح
إطلاق موثق سماعة عنه عليه السّلام أيضا : « الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته ، قال عليه السّلام : يتيمم بالصعيد ويستبقي الماء ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ جعلهما طهورا الماء والصعيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب التيمم حديث : 3 .. فإنّ إطلاق مثل هذه الأخبار يشمل مطلق العطش لمطلق ذي الروح سواء كان متعلقا بنفسه أم بغيره . [ 79 ] كلّ ذلك ، لإطلاق أدلة المقام ، وإطلاق أدلة نفي الحرج ، وتقدم الأهم على المهم الذي له البدل عقلا وشرعا وعرفا ، مع أنّ أصل الحكم مجمع عليه ، وأهل الوجدان يستنكرون الوضوء بالماء مع الالتفات إلى أنّ له البدل ، فلا نحتاج بعد ذلك إلى دليل آخر . [ 80 ] لأنّ المناط كلَّه تحقق الخوف المعتنى به عند متعارف الناس وهو كما يحصل من العلم والظن يحصل من الاحتمال المعتد به أيضا ومن ذلك تظهر الخدشة في قوله ( رحمه اللَّه ) : « وإن كان موهوما » إذ الخوف الحاصل من الاحتمال الموهوم لا يعتني به الناس في أمورهم العرفية وكذا الشرعية . إلَّا أن يقال : إنّ ذلك إنّما هو قبل حصوله ، وأما بعده فلا ينظر إلى منشأ الحصول ، فيكون الخوف كالقطع ، وعلى هذا لا فرق بين حصوله من الأمور المتعارفة أو غيرها ولو من كثرة الجبن خصوصا في العطش سيّما إذا كان في الصحراء والصيف . [ 81 ] لإطلاق ما تقدم من قوله عليه السّلام : « إن خاف عطشا » ، وإطلاق