وبين التيمم [ 71 ] ، بل الأولى مع ذلك إعادة الغسل والصلاة بعد زوال العذر [ 72 ] .
( مسألة 21 ) : لا يجوز للمتطهّر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه بالحدث الأصغر إذا لم يتمكن من الوضوء بعده كما مرّ ، لكن يجوز له الجماع مع عدم إمكان الغسل والفارق وجود النص في الجماع [ 73 ] ،
شرح
ومثله غيره ، وعنه عليه السّلام أيضا : « عن مجدور أصابته جنابة ، قال :
إن كان أجنب هو فليغتسل وإن كان احتلم فليتيمم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب التيمم حديث : 1 ..
وفيه : أنّه لا بدّ من حملها على بعض المحامل ، أو طرحها ، لإعراض المشهور عنها ، ومخالفتها لظواهر الكتاب والسنّة ، وسهولة الشريعة المقدسة ، بل الأخذ بإطلاقها مخالف لصريح قوله تعالى : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * .
ومنه يظهر أنّه مع الضرر ، الاحتياط في ترك الطهارة المائية لا الجمع بينها وبين الترابية . نعم ، بعد رفع الضرر إعادة الصلاة مع الغسل موافق للاحتياط .
[ 71 ] تقدم أنّه لا وجه لهذا الاحتياط .
[ 72 ] هذا الاحتياط حسن لا ريب فيه ، لأنّ به يجمع بين الأقوال .
[ 73 ] أما حرمة إبطال الطهارة المائية بعد الوقت ، فهو من تفويت التكليف الاختياري المنجز وهو قبيح عند العقلاء كما يحكمون بقبح تفويت أصل التكليف .
وبالجملة : تفويت التكليف المنجز بعد الوقت وتعجيز المكلَّف نفسه عما يتوجه إليه من التكليف وتفويت التكليف الاختياري وتبديله إلى الاضطراري مشترك في التقبيح العقلائي خصوصا المتشرعة منهم إن كان ذلك لعدم المبالاة في الدين وتلزمه الحرمة الشرعية أيضا من باب قاعدة الملازمة . وأما الأخير فيدل