تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
( مسألة 20 ) : إذا أجنب عمدا مع العلم بكون استعمال الماء مضرّا وجب التيمم وصح عمله [ 69 ] ، لكن لما ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة وإن كان مضرّا [ 70 ] فالأولى الجمع بينه
شرح
[ 69 ] على المشهور المتسالم عليه بين الأصحاب ، لإطلاق أدلة البدلية الشامل لهذه الصورة أيضا وظاهرهم كون الحكم كذلك في جميع التكاليف العذرية لو أوجد موضوعها المكلَّف بالاختيار . [ 70 ] نسب ذلك إلى الشيخ في الخلاف - مدعيا عليه إجماع الفرقة ، وإلى المفيد في المقنعة ، وإلى الصدوق في هدايته - واستدل عليه تارة بالإجماع ، وهو موهون بذهاب المشهور إلى الخلاف ، بل ادعي الإجماع عليه . وأخرى : بأنّه هو الذي أدخل الضرر على نفسه . وفيه : أنّ مقتضاه حرمة الجماع ولا يقول بها أحد ، للأصل ، والإطلاقات ، مع أنّه لا ريب في أنّ حفظ النفس أهمّ شرعا ، وعقلا من الطهارة المائية التي لها بدل سواء كان ذلك بالاختيار ، أو بدونه ، مضافا إلى الإطلاقات الدالة على وجوب التيمم - على المريض ، والمجروح والمقروح والخائف - الشاملة لما إذا حصل السبب بالعمد والاختيار أيضا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم حديث : 4 و 5 .. وثالثة : بجملة من الأخبار : منها : صحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام : « عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا ، فقال عليه السّلام : يغتسل على ما كان ، حدّثه رجل أنّه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد ، فقال : اغتسل على ما كان ، فإنّه لا بدّ من الغسل ، وذكر أبو عبد اللَّه عليه السّلام أنّه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل وقال : لا بدّ من الغسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب التيمم حديث : 4 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 349 | السيد عبد الأعلى السبزواري