تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الوضوء أو الغسل [ 64 ] ، وإذا توضّأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثمَّ تبيّن وجوده صح [ 65 ] ، لكن الأحوط مراعاة الاحتياط في الصورتين [ 66 ] .
شرح
نوعية التي لا تضرها الكثرات بحسب المراتب - كالسواد من أول مرتبته الضعيفة سواد إلى المرتبة القوية ونوع واحد مع أنّ بينهما مراتب متفاوتة جدا - وبحسب هذه الوحدة النوعية يكون مورد الحكم . نعم ، لو كان للمرض ، والكسر ، والجرح والقرح الوارد في الأدلة لكلّ واحد منها موضوعية خاصة في مقابل الخوف ، لكان لاحتمال اجتماع المثلين وجه . ولم يقل به أحد ، مع أنّه أيضا مندفع بتعدد الجهة وإنّما يوجب ذلك كلَّه التيمم من حيث الخوف الذي له مراتب مختلفة . [ 64 ] لأنّ هذا هو المتفاهم من أدلة تشريع التيمم ، بل جميع الأبدال الاضطرارية فمع زوال العذر ، أو ظهور الخلاف قبل الشروع في العمل المشروط بالطهارة لا يرى المتشرعة بل العرف مطلقا نفسه معذورا حتّى تشمله أدلة تشريع التيمم ، فهذا المورد خارج عن مورد التيمم تخصصا . وما يتوهم من أنّه قد وقع الأمر بالتيمم فيستصحب بقاؤه . مدفوع : بأنّه مع انقلاب الموضوع لا وجه للاستصحاب ويأتي في [ المسألة 13 ] من ( فصل أحكام التيمم ) بعض الكلام . [ 65 ] لوجود الملاك في الطهارة المائية والضرر لا يصلح للمانعية إلَّا إذا كان مانعا عن قصد التقرب والمفروض عدم المنع لمكان الجهل به . نعم ، لو كان الضرر منافيا لأصل ملاك الطهارة المائية ، فلا وجه للصحة حينئذ ، لعدم الملاك وعدم الأمر ، فلا منشأ للتقرب . [ 66 ] أما في الصورة الأولى ، فلاحتمال أن يكون - الخوف الذي هو منشأ الانتقال إلى التيمم - الخوف المستقر لا الحادث الزائل . وأما في الصورة الثانية ، فلاحتمال أن يكون لوجود أصل الخوف دخل في الانتقال ولكن كلّ من الاحتمالين خلاف إطلاق الدليل لا يصلح للاعتماد وإن صلح للاحتياط .