تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الاستعمال وعدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمم أيضا . ( مسألة 19 ) : إذا تيمّم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبيّن عدمه صح تيممه وصلاته [ 63 ] . نعم ، لو تبيّن قبل الدخول في الصلاة وجب
شرح
إلى الأصل والإطلاق . وثالثا : حكم العرف في القوانين المجعولة الظاهرية بأنّ سقوط الإلزام فيها لا يكشف عن سقوط ملاكها إلَّا مع وجود قرينة عليه . [ 63 ] لما تقدم في صحيح البزنطي من أنّ الخوف من مسوّغات التيمم فيكون اعتقاد الضرر مسوغا له بالطريق الأولى وإذا صح التيمم يكون مجزيا ، فتصح الصلاة قهرا . إن قلت : مقتضى الأدلة كون الخوف والضرر الواقع مسوغا للتيمم دون الاعتقادي منها كما في جميع موضوعات الأحكام مطلقا حيث إنّ العلم والاعتقاد طريق لا أن يكون لهما موضوعية خاصة في جميع الموارد . قلت : الخوف مما يكون واقعيته بنفس حصوله ولا واقعية له وراء ذلك وتبين الخلاف فيه يكون من تبدل الموضوع ، وكذا اعتقاد الضرر فإنّه المرتبة الشديدة من الخوف . إن قلت : فعلى هذا يلزم اجتماع المثلين في مورد الخوف مع تحقق ما يخاف منه لثبوت الحكم لكلّ منهما . قلت : مع تحقق ما يخاف منه ينطوي الخوف فيه انطواء الضعيف في الشديد والذاتي بالعالي ، فالحكم الواحد ثابت لطبيعة واحدة مهملة أول مراتبها الخوف ، وآخرها تحقق ما يخاف منه خارجا ، فكما أنّ في نفس المرض الذي له مراتب متفاوتة يكون الحكم الواحد ثابتا من أول مرتبته إلى آخر مراتبها ، مع أنّ لها مراتب كثيرة والجامع فيها هو الخوف ، فكذا في نفس الخوف ومتعلقه يكون الحكم واحدا في الموضوع الواحد الذي هو الخوف مع تفاوت المراتب الذي لا يضر بالوحدة النوعية العرفية ، لأنّ الضعيف والشديد من نوع واحد لها وحدة