وإخراجه بعد جذبه الماء وعصره [ 48 ] .
( مسألة 16 ) : إذا توقف تحصيل الماء على شراء الدلو أو الحبل أو نحوهما ، أو استيجارهما ، أو على شراء الماء أو اقتراضه وجب [ 49 ] ولو بأضعاف العوض [ 50 ] ما لم يضر بحاله وأما إذا كان مضرّا بحاله
شرح
[ 48 ] كلّ ذلك لإطلاق أدلة وجوب الطهارة المائية فيجب تحصيل مقدماتها مهما أمكن .
[ 49 ] لصدق وجدان الماء عرفا ، مضافا إلى الإجماع والنصوص الآتية .
[ 50 ] نصّا وإجماعا ، ولأنّه متمكن من تحصيل الطهارة المائية ، كما في سائر الحوائج العرفية إذا كانت غالية ، وفي صحيح صفوان قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، أيشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال : لا ، بل يشتري قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضأت ، وما يشتري بذلك مال كثير » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب التيمم حديث : 1 . إلا أنّ المذكور في الطبعة الحديثة بدل ( ما يشتري ) ( ما يسوؤني أو ما يسرني ) وهو خلاف المضبوط في الطبعة القديمة والكتب الفقهية ..
وعن ابن أبي طلحة قال : « سألت عبدا صالحا عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ما حدّ ذلك ؟
قال : فإن لم تجدوا بشراء وبغير شراء . قلت : إن وجد وضوء بمائة ألف أو بألف وكم بلغ ؟ قال عليه السّلام : ذلك على قدر جدته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب التيمم حديث : 2 ..
فلا وجه للتمسك بقاعدة الضرر لعدم الوجوب ، إذ ليس الموضوع ضرريا ، لأنّ المتعارف يقدمون على اشتراء ما يحتاجون إليه عند الغلاء أيضا ، والحاجة الشرعية ليست بأهون من الحوائج العرفية .