( مسألة 15 ) : إذا كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة وفي بعضها سهلة ، يلحق كلَّا حكمه من الغلوة والغلوتين [ 46 ] .
( الثاني ) : عدم الوصلة إلى الماء الموجود [ 47 ] لعجز - من كبر ، أو خوف من سبع أو لص ، أو لكونه في بئر مع عدم ما يستقى به من الدلو والحبل ، وعدم إمكان إخراجه بوجه آخر ولو بإدخال ثوب
شرح
مراتب متفاوتة . ومتعلق الحرج إما أن يكون في النفس أو في المال أو في العرض سواء كان متعلقا بنفسه أم بمن يقوم بأمره كأولاده ونحوه على تفصيل يأتي في محلَّه ، والكلّ تشمله الأدلة ويأتي في كلّ باب تطبيق القاعدة على الفروع الداخلة تحتها إن شاء اللَّه تعالى .
[ 46 ] وكذا إذا كان في جانب واحد بعضه سهلة وبعضه حزنة ، كلّ ذلك للإطلاق الشامل لموضوعه وانطباقه عليه ، مضافا إلى قاعدة الاشتغال وقاعدة تبدل الحكم بتبدل الموضوع .
[ 47 ] كتابا وسنّة وإجماعا ، لأنّ المراد بعدم الوجدان في الآية الكريمة عدم التمكن منه لا عدم الوجود الخارجي ، ومن السنّة ما تقدم من خبري الرقي وابن سالم ، ومنها صحيح الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام : « عن الرجل يمر بالركية وليس معه دلو ، قال عليه السّلام ليس عليه أن يدخل الركية لأنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض فليتيمم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التيمم حديث : 1 ..
ومثله صحيح ابن أبي يعفور عنه عليه السّلام أيضا مع زيادة : « ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التيمم حديث : 2 ..
هذا إذا لم يمكن دفع المحذور بحسب قدرته عرفا بمال ونحو ذلك ، وإلَّا وجب ذلك لتمكنه حينئذ من تحصيل الطهارة المائية كما يأتي في المسألة التالية ، ولا بدّ من تقييد إطلاق الكلمات بذلك كما هو مرادهم في الواقع .