ولو عصى فأراق أو أبطل يصح تيممه وصلاته [ 43 ] ، وإن كان الأحوط القضاء [ 44 ] .
( مسألة 14 ) : يسقط وجوب الطلب إذا خاف على نفسه أو ماله من لص أو سبع أو نحو ذلك كالتأخر عن القافلة ، وكذا إذا كان فيه حرج ومشقة لا تتحمل [ 45 ] .
شرح
من الأحكام ، وكذا حكم جميع الشرائط التي تكون تحت اختيار المكلَّف كالساتر وما يصح السجود عليه ونحو ذلك .
( الرابع ) : لو أخبره مخبر بحصول التمكن بعد ذلك فإن كان مما يوجب الاطمئنان بقوله يصح الاعتماد عليه ، وإلَّا فلا . والظن في جميع ذلك ليس كالعلم إلَّا إذا كان اطمئنانيا .
[ 43 ] لتحقق عدم وجدان الماء حينئذ .
[ 44 ] لاحتمال أن يكون موضوع التيمم ما حصل بلا اختيار لا ما إذا حصل بالاختيار وتقدم ما يتعلق به .
[ 45 ] كلّ ذلك لتقدم قاعدة الحرج على جميع التكاليف الأولية والثانوية ولقاعدة تقديم الأهم عند الدوران بينه وبين المهم . وعدم التغرير بالنفس أو العرض أو المال أهمّ من الطهارة المائية التي لها بدل ، بل ربما يكون أهمّ من أصل الصلاة فضلا عن مقدماتها . وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في خبر الرقي :
« يتيمم فإنّي أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضلّ ويأكلك السبع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التيمم حديث : 1 ..
وقال عليه السّلام أيضا في خبر ابن سالم : « لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لصّ أو سبع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التيمم حديث : 2 ..
هذا مع ظهور تسالم الأصحاب عليه . وما ذكر في الخبرين إنّما هو من باب المثال لا الخصوصية ، لأنّ قول الإمام عليه السّلام ورد مطابقا للقاعدة ، فليس لنا