تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الطلب باعتقاد عدم الماء فتبيّن وجوده وأنّه لو طلب لعثر فالظاهر وجوب الإعادة أو القضاء [ 39 ] . ( مسألة 13 ) : لا تجوز إراقة الماء الكافي للوضوء أو الغسل بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجدان ماء آخر [ 40 ] . ولو كان على وضوء لا يجوز له إبطاله [ 41 ] إذا علم بعدم وجود الماء ، بل الأحوط عدم الإراقة وعدم الإبطال قبل الوقت أيضا مع العلم بعدم وجدانه بعد الوقت [ 42 ] .
شرح
[ 39 ] لعمومات وجوب الطهارة المائية من غير ما يصلح للتخصيص ، ولا أثر للاعتقاد مع تبيّن خلافه ، كما لا وجه للتمسك بما مرّ من صحيح زرارة لاختلاف المورد . [ 40 ] لحرمة تفويت التكليف الاختياري المنجز الفعلي إجماعا ، وقبح ذلك عقلا ، واستنكار المتشرعة بل العرف لذلك رأسا ، وبدلية التكاليف العذرية عن الاختيارية بدلية اضطرارية لا اختيارية حتّى يكون للمكلَّف إيجاد أيّهما شاء وأراد . [ 41 ] لقبح إيجاد موضوع الأبدال الاضطرارية مطلقا بالاختيار عند العرف والعقلاء ، بلا فرق فيه بين ما إذا لم يكن مورد التكليف حاصلا وتمكن من تحصيله ففوّته ، أو كان مورد التكليف موجودا فأعدمه ، لوحدة المناط فيهما وهو إسقاط التكليف الاختياري عن الفعلية . وليس المقام مثل التمام والقصر الذي يكون المكلَّف مختارا في إيجاد موضوع أيّهما شاء ، لأنّ القصر ليس بدلا اضطراريا للتمام وإنّما هما حكمان لموضوعين مختلفين فللمكلَّف اختيار أيّهما شاء وأراد . وأما في المقام فالطهارة الترابية بدل اضطراري في ظرف عدم التمكن من الطهارة المائية ، والعقلاء يحكمون بتحفظ القدرة مهما أمكن ويوبخون من أعجز نفسه ، والمتشرعة يرونه غير مبال بدينه وغير معتن بمذهبه ، والوجدان أصدق شاهد على ما قلنا . [ 42 ] إذ المناط كلَّه في تقبيح العقلاء وتوبيخهم تعجيز الشخص نفسه عن