تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
( مسألة 12 ) : إذا اعتقد ضيق الوقت عن الطلب فتركه وتيمّم وصلَّى ثمَّ تبيّن سعة الوقت لا يبعد صحة صلاته [ 37 ] . وإن كان الأحوط الإعادة أو القضاء [ 38 ] . بل لا يترك الاحتياط بالإعادة . وأما إذا ترك
شرح
الماء وقد صلَّى بتيمم وهو في وقت ؟ قال : تمت صلاته ولا إعادة عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 15 .. وصحيح ابن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد وصلَّى ثمَّ وجد الماء ، قال : لا يعيد ، إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد فقد فعل أحد الطهورين » . فإنّ إطلاقهما يشمل ما إذا وجد في محلّ الفحص بأن كان موجودا فيه سابقا ولم يظفر عليه ، ولكن يمكن الخدشة فيه بإمكان أن يكون المراد بقوله : « ثمَّ وجد الماء » بعد عدمه الواقعي لا ظهوره بعد عدم الظفر عليه حين الفحص ، ولذا قوّى بعض مشايخنا في حاشية الكتاب لزوم الإعادة مع التبين في الوقت ، ولكنه مخالف لظاهر الإطلاق . نعم ، هو الأحوط كما احتاط الماتن ( رحمه اللَّه ) وقرّره المشحون ( قدّس سرّهم ) في [ المسألة 3 ] من أحكام التيمم . [ 37 ] لإطلاق قول أحدهما عليهما السّلام في صحيح زرارة : « إذا لم يجد المسافر فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصلّ في آخر الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ، وليتوضأ لما يستقبل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم حديث : 3 .. فجعل عليه السّلام مناط صحة التيمم خوف فوت الوقت وهو متحقق وجدانا ، ولكنّه مبنيّ على جواز البدار لذوي الأعذار وأما مع عدمه فلا وجه للصحة ، خصوصا في المقام الذي تبين الخلاف في سعة الوقت ، ويأتي منه ( قدّس سرّه ) في [ المسألة 34 ] الفتوى بوجوب الإعادة ، هذا ، ولو تفحص بعد ذلك ولم يظفر على الماء وصلَّى يكون مما تقدم في المسألة العاشرة . [ 38 ] ظهر وجهه مما تقدم من الإشكال في صحة البدار لذوي الأعذار .