( مسألة 10 ) : إذا ترك الطلب في سعة الوقت وصلَّى بطلت صلاته وإن تبيّن عدم وجود الماء . نعم ، لو حصل منه قصد القربة مع تبيّن عدم الماء فالأقوى صحتها [ 34 ] .
( مسألة 11 ) : إذا طلب الماء بمقتضى وظيفته فلم يجد فتيمم وصلَّى ثمَّ تبيّن وجوده في محلّ الطلب - من الغلوة أو الغلوتين أو الرحل أو القافلة - صحت صلاته [ 35 ] ولا يجب القضاء أو الإعادة [ 36 ] .
شرح
شمول أدلة الأبدال الاضطرارية لما إذا حصل الاضطرار بسوء الاختيار وعدمه .
فعلى الأول لا محيص إلَّا عن الإجزاء وعدم وجوب القضاء ، وعلى الأخير لا بدّ من القضاء ، ومنشأ الشمول وعدمه احتمال الانصراف وعدمه كما تقدم ، ولكن مجرد مثل هذا الاحتمال لا يضر بالإطلاق حتّى فيما لو علم أنّه لو طلب لظفر بالماء فإنّه ليس بأزيد مما يأتي في [ المسألة 13 ] فراجع .
[ 34 ] أما البطلان في صورة فقد قصد القربة أو شرط آخر فلانتفاء المشروط بانتفاء شرطه . وأما الصحة في مورد اجتماع الشرائط فلوجود المقتضي وفقد المانع فتشملها عمومات بدلية التيمم قهرا . نعم ، لو كان الطلب شرطا لصحة التيمم لبطل التيمم بدونه فتبطل الصلاة لا محالة ، ولكنه باطل ، لأنّ وجوب الطلب إرشاديّ محض للظفر بالماء والمفروض عدمه في محل الطلب ، فيكون على فرض وجوده لغوا .
[ 35 ] لقوله تعالى : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 43 ..
والمفروض صدق عدم الوجدان وقد تيمم صحيحا شرعيا وتصح كلّ صلاة أتى بها مع التيمم الصحيح الشرعي ، هذا مع أنّ الحكم اتفاقي كما يظهر منهم .
نعم ، لو كان موضوع صحة التيمم عدم وجود الماء واقعا لا وجه لصحته حينئذ ، ولكنّه خلاف ظواهر الأدلة وسهولة الشريعة .
[ 36 ] لإطلاق صحيح زرارة : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : فإن أصاب