( مسألة 5 ) : إذا طلب قبل دخول وقت الصلاة ولم يجد ففي كفايته بعد دخول الوقت مع احتمال العثور عليه لو أعاده إشكال [ 24 ] ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة ، وأما مع انتفائه عن ذلك المكان فلا إشكال في
شرح
( الثالث ) : إذا توارد على محل واحد - ليس فيه ماء - أربعة أشخاص كلّ واحد من جانب من الجوانب الأربع وأخبر كلّ واحد صاحبه بعدم الماء في الطرف الذي جاء منه وحصل من خبره الوثوق بالصدق للجميع يسقط الطلب عن الجميع .
( الرابع ) : إذا جرى استصحاب عدم الماء في طرف واحد أو في جميع الأطراف يسقط الطلب ، لأنّه معتبر شرعا .
[ 24 ] الطلب قبل الوقت أو بعده
تارة يوجب العلم بعدم الماء في المقدار مطلقا ولا وجه لإعادته ، إذ مناط الوجوب احتمال الظفر بالماء ومع حصول العلم بالعدم مطلقا لا موضوع له حينئذ ،
وأخرى يحصل العلم بالعدم حين الطلب فقط ، ولكن يحتمل تجدد حدوث ماء في المقدار بعد الطلب وكان ذلك احتمالا صحيحا ، ومقتضى قاعدة الاشتغال لزوم التفحص ثانيا مطلقا لانصراف أدلة التحديد عن هذه الصورة .
وثالثة : يتفحص ولا يظفر بالماء ويرجع إلى رحله وبعد الرجوع يحتمل أنّه لم يتفحص حق التفحص وأنّه لو تفحص ثانيا لظفر به ، ومقتضى قاعدة الاشتغال هو التفحص أيضا ، للشك في شمول الدليل لهذه الصورة ، والتمسك بإطلاق ما دل على كفاية الفحص تمسك بالدليل في الموضوع المشكوك فلا بدّ من الرجوع إلى القاعدة .
إن قلت : إنّ مقتضى قاعدة الصحة كون تفحصه صحيحا فلا تجب الإعادة .
قلت : يمكن أن يقال بعدم صدق التفحص على مثل ذلك لا شرعا ولا عرفا ، لأنّ المراد به ما إذا حصل اليأس المتعارف المستمر عادة لا اليأس الزائل خصوصا إن كان قبل الوقت أو قبل الشروع في العمل .