تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
كما أنّه لو علم وجوده فوق المقدار وجب طلبه مع بقاء الوقت [ 10 ] . وليس الظنّ به كالعلم [ 11 ] في وجوب الأزيد ، وإن كان الأحوط [ 12 ] خصوصا إذا كان بحد الاطمئنان ، بل لا يترك [ 13 ] في هذه الصورة فيطلب إلى أن يزول ظنّه ولا عبرة بالاحتمال في الأزيد [ 14 ] .
شرح
[ 10 ] للعمومات والإطلاقات الدالة على وجوب الطهارة المائية مع التمكن منها ، مضافا إلى قاعدة الاشتغال والتحديد الشرعي إنّما هو في مورد الشك لا العلم بالوجود أو العدم فيما فوق الحد ، فلا بدّ في جواز التيمم حينئذ من مراعاة سائر المسوغات من ضيق الوقت أو الخوف أو نحوهما ومع العدم لا وجه لجوازه . [ 11 ] لأصالة عدم الاعتبار فيجري عليه حكم الشك في كفاية الطلب بمقدار التحديد الشرعي ، مع أنّه لا اعتبار به في مقابل إطلاق الأدلة . [ 12 ] خروجا عن خلاف جامع المقاصد والروض حيث ألحقاه بالعلم بدعوى أنّ المناط في التيمم العلم بعدم الماء ، ولكنّه منهما ( قدّس سرّهما ) اجتهاد في مقابل إطلاق الدليل . [ 13 ] بل هو المراد بالعلم في اصطلاح الكتاب والسنّة ، كما صرّح به صاحب الجواهر في كتاب القضاء . [ 14 ] لأنّ التحديد الشرعي إنّما هو لنفي الاحتمال وعدم ترتب الأثر عليه في القدر الزائد على الحد . فروع - ( الأول ) : لا فرق في الطلب بين ما إذا كان لأجل طلب الماء أو لجهة أخرى ، للأصل والإطلاق . فلو تفحص في هذا المقدار لغرض آخر ولم يظفر بالماء أيضا وكان بحيث لو كان تفحصه لطلب الماء بالخصوص لم يظفر به كفى في صحة التيمم ، فعلى هذا لا يجب عليه التفحص في الجهة الذي جاء منها إن لم يظفر حين مجيئه على الماء . ( الثاني ) : لو علم بالوسائل الحديثة كالمنظار ونحوه بعدم وجود الماء في الحد لا يجب عليه الطلب . ولا فرق فيه بين أن يكون بالاختيار أو بالقسر والإجبار ، للإطلاق الشامل لهما .