المباشرة ، بل لا يبعد كفاية نائب واحد عن جماعة ولا يلزم كونه عادلا بعد كونه أمينا موثقا [ 21 ] .
( مسألة 4 ) : إذا احتمل وجود الماء في رحله أو في منزله أو في القافلة وجب الفحص حتّى يتيقن العدم أو يحصل اليأس منه [ 22 ] ، فكفاية المقدارين خاص بالبرية [ 23 ] .
شرح
آخر يسقط الطلب عمن حصل له دون غيره . فلا وجه لما يتوهم من ظهور الأدلة في المباشرة ، لأنّ المستفاد من المجموع ما قلناه من اعتبار حصول الوثوق والاطمئنان من أيّ سبب حصل ، ويدل على ذلك أنّه لو علم بعدم الماء في الأطراف - ولو من قول الغير - لم يقل أحد بوجوب الفحص ، وكذا في مورد حصول الوثوق والاطمئنان . ويأتي في قضاء الصلوات ما يتعلق بالأفعال النيابية إن شاء اللَّه تعالى .
[ 21 ] للأصل ، وما أثبتناه في الأصول من اعتبار قول الموثوق به مطلقا الحاكم على أصالة عدم الحجية .
[ 22 ] لقاعدة الاشتغال ، وإطلاق أدلة الطهارة المائية وعدم دليل على الخلاف وما ورد من التحديد بغلوة السهم أو السهمين إنّما هو في المسافة المكانية في السفر فقط دون ما هو خارج عن مسافة المكان ، كالرحل والمنزل والقافلة ونحوها ، فلا بدّ في غير المسافة المكانية من الرجوع إلى القاعدة والإطلاقات .
[ 23 ] أي بالمسافة المكانية فيها ، لما تقدم من الإجماع وخبر السكوني .
فروع - ( الأول ) : لو كان في البرية وعلم بعدم الماء في الجوانب واحتمل احتمالا صحيحا بورود قافلة فيها ماء وجب عليه الصبر لتحصيله لإطلاقات وجوب الطهارة المائية مع تمكنه منها عرفا .
( الثاني ) : إذا لم يمهله سائق السيارة ونحوها لطلب الماء وجب عليه إرضاؤه لذلك ولو بالعوض إن أمكن ، لما يأتي في [ المسألة 16 ] ، وهل يجب عليه القبول ؟ مقتضى الأصل عدمه .