في بعضها يسقط فيه ومع العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجميع [ 9 ] .
شرح
الدائرة التي تكون بهذه المساحة لو كان فيها ماء . وأما خبر زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصلّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التيمم حديث : 1 ..
فلا يخالف المشهور لجواز أن يكون القيد قيدا للحكم لا المحكوم به ، يعني أنّ الطلب إنّما هو فيما إذا وسع الوقت له لا في الضيق ، مع أنّه نقل في نسخة : « فليمسك » بدل « فليطلب » . وأما خبر عليّ بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال : « قلت له : أتيمم ( إلى أن قال ) : فقال له داود الرقي :
أفأطلب الماء يمينا وشمالا ؟ فقال عليه السّلام : لا تطلب الماء يمينا ولا شمالا ولا في بئر ، إن وجدته على الطريق فتوضأ منه ، وإن لم تجده فامض » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التيمم حديث : 1 ..
فمحمول على مورد وجود الخوف عن التفحص بقرينة غيره ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . ثمَّ إنّه لم يرد لفظ السهم في الأدلة ، وإنّما ذكر في كلمات الفقهاء ، لأنّ لفظ الغلوة المذكور فيها يدل عليه عرفا ، إذ المنساق من الرمية التي تكون معنى الغلوة إنّما هي رمية السهم إلَّا مع القرينة على الخلاف ، والرمية تختلف باختلاف قوة الرامي وآلة الرمي وسائر الجهات ، والمدار على المعتدل من الجميع . وقد اختلفت في تحديدها كلمات أهل اللغة ، فمن قائل بأنّها مائة باع ، ومن قائل بأنّها ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ، ومن قائل بغير ذلك . ويمكن الجمع بينها بأنّ الاختلاف إنّما هو بحسب الاختلاف في أنحاء آلة الرمي ونحوها فلا اختلاف في المعنى حقيقة ، ومع الشك وجب الاحتياط ، لقاعدة الاشتغال .
[ 9 ] لأنّه ليس وجوب الفحص والطلب وجوبا نفسيا وليس له موضوعية خاصة من حيث هو ، وإنّما يجب طريقيا محضا للظفر على الماء ، ومع الاطمئنان العادي بعدمه في جميع الجوانب أو في جانب خاص لا وجه للطلب أصلا .