ويجب الفحص عنه [ 5 ] . .
شرح
عليه ذلك ، لأنّه حينئذ متمكن من الطهارة المائية . وكذا لو كان له ماء بقدر غسل الرأس والرقبة للغسل وأمكنه جمع الغسالة وغسل الطرف الأيمن كذلك ثمَّ الأيسر ، ولكن الأحوط هنا التيمم أيضا ثمَّ إعادة الغسل عند التمكن ، لما تقدم في فصل الماء المستعمل .
[ 5 ] يدل على وجوب الفحص الإجماع ، وقاعدة الاشتغال ، وظاهر الكتاب الكريم ، فإنّ قوله تعالى : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 6 .يدل على وجوب التحصيل مع الإمكان ، وهذا هو الذي تقتضيه البدلية الاضطرارية لأنّه مع التمكن من الظفر على المبدل لا وجه لوجوب البدل الاضطراري . والمراد بعدم الوجدان في الآية الكريمة عدم التمكن من استعمال الماء ولا يتحقق هذا الموضوع إلَّا بعد الفحص واليأس وعدم الظفر ، فالفحص في الجملة مأخوذ في موضوع تشريع التيمم ، ويشهد لما قلنا الأخبار الواردة في الموارد المختلفة .
منها : صحيح صفوان قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها أيشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال عليه السّلام :
لا ، بل يشتري - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب التيمم حديث : 1 ..
وغير ذلك من الأخبار ، هذا مع أنّ مقتضى إطلاق أدلة الطهارة المائية المطلقة وجوب تحصيل مقدماتها التي منها الفحص عن وجود الماء ، ومع الشك يحب الاحتياط لقاعدة الاشتغال . ثمَّ إنّ وجوب الفحص ليس نفسيا ولا غيريا حتّى يكون شرطا لصحة التيمم وإنّما هو طريقيّ عقليّ محض ، إذ المناط كلَّه على مصادفة الطهارة الترابية لفقد الماء واقعا ، كما يأتي في المسائل الآتية ، فهو كوجوب التعلم في سائر الأحكام والفحص عن موضوعات سائر التكاليف .