تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
إلى اليأس [ 6 ] إذا كان في الحضر [ 7 ] ، وفي البرية يكفي الطلب غلوة سهم في الحزنة ولو لأجل الأشجار ، وغلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربعة [ 8 ] ، بشرط احتمال وجود الماء في الجميع ، ومع العلم بعدمه
شرح
وما يتوهم أنّ المراد من عدم الوجدان صرف عدم الوجود وهو يصدق بعدمه ولو قبل الفحص . مرود : لأنّه مع احتمال الظفر عليه بحسب الفحص المتعارف لا يصدق عدم الوجدان لا عرفا ولا شرعا ، بل ولا عقلا ، إذ المراد به عدمه في موارد احتمال وجوده لا عدمه عنده فقط وذلك لا يتحقق إلَّا بالفحص . [ 6 ] لأنّ الأصل في كلّ فحص أن يكون إلى اليأس - الذي هو عبارة أخرى عن العجز العرفي عن التمكن عن امتثال التكليف - إلَّا أن يدل دليل على الخلاف من تحديد شرعيّ أو حرج أو خوف أو ضيق وقت أو نحو ذلك ، ولا اختصاص لذلك بالحضر ، بل هو شامل لجميع موارد احتمال وجود الماء ، كما في جميع موارد الفحص عن الأغراض والمقاصد العقلائية حيث يتفحص لبلوغ المقاصد والأغراض حتّى حصول اليأس العادي لهم عن الوصول إليها ثمَّ يأخذون بالبدل إن كان لها بدل وإلَّا فيحكمون بتحقق العجز وسقوط التكليف . [ 7 ] لما مرّ من أنّ مقتضى القاعدة وجوب الفحص مطلقا حتّى اليأس عن الظفر به إلَّا إذا ورد تحديد من الشارع ، ولم يرد منه بالنسبة إلى الحضر . [ 8 ] نصّا وإجماعا ، ففي خبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليّ قال عليه السّلام : « يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة وإن كانت سهلة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التيمم حديث : 2 .. والمنساق منه عرفا هو الطلب في موارد احتمال وجود الماء ، وهي لا تخرج عن الجوانب الأربع ، فهو بالدلالة الالتزامية العرفية يدل على الطلب في الجوانب الأربع كما أنّ إطلاقه يشمل ما لو كانت الحزنة لأجل الأشجار - والحزن ما غلظ من الأرض خلاف السهل - والظاهر أنّ الطالب في هذا المقدار يطلع على محيط