للوضوء في سفر كان أو حضر [ 3 ] ووجدان المقدار غير الكافي كعدمه [ 4 ] . .
شرح
[ 3 ] لإطلاقات الأدلة وإجماع فقهاء الملَّة ، بل الضرورة المذهبية ، وذكر السفر في الآية الكريمة من جهة أنّ السفر مظنة فقدان الماء خصوصا في الأعصار القديمة ، كما أنّ ذكر المرض من جهة أنّه مظنة الضرر لاستعمال الماء غالبا ، وإلَّا فالمناط كلَّه على عدم التمكن من الطهارة المائية .
[ 4 ] للإطلاق والاتفاق وعدم تبعض الطهارة فلا تجري قاعدة الميسور من هذه الجهة ، ولصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضأ به ، قال : يتيمم ولا يتوضأ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب التيمم حديث : 4 .. ونحوه غيره .
واحتمال أنّ الغسل حيث لا تعتبر فيه الموالاة فيغسل الرأس والرقبة - مثلا - ويتيمم ثمَّ بعد وجدان الماء يغسل الطرفين ساقط ، للإجماع على عدم تبعض الطهارة من هذه الجهة .
فروع - ( الأول ) : لو تمكن من مزج الماء بمضاف لا يخرجه عن الإطلاق وكفى بعد ذلك للطهارة المائية ، فهل يجب ذلك لصدق التمكن من الطهارة المائية ، أو لا يجب لانصراف الأدلة عن مثله ؟ وجهان : أحوطهما الأول ، ويأتي في [ المسألة 37 ] ما ينفع المقام .
( الثاني ) : لو كان عنده الماء بقدر غسل بعض الأعضاء فقط ويعلم أنّه يحصل له بعد ذلك بمقدار الإتمام لا غير وجب عليه حفظه ولا يجوز له إتلافه ، لما يأتي في [ المسألة 13 ] .
( الثالث ) : لو كان عنده الماء بقدر غسل بعض الأعضاء ولكنه يتمكن من تحصيل تمامه بقرض أو استيهاب أو اشتراء أو نحو ذلك وجب عليه ذلك .
( الرابع ) : لو كان عنده ماء بقدر غسل الوجه فقط - في الوضوء - وأمكنه غسله وجمع الغسالة ثمَّ غسل اليد اليمنى وجمع الغسالة ثمَّ غسل اليسرى وجب