فعلية أو مختلفة يكفي غسل واحد من الجميع إذا نواها جميعا ، بل لا يبعد كون التداخل قهريا . لكن يشترط في الكفاية القهرية أن يكون ما قصده معلوم المطلوبية لا ما كان يؤتى به بعنوان احتمال المطلوبية ، لعدم معلومية كونه غسلا صحيحا حتّى يكون مجزيا عما هو معلوم المطلوبية .
( مسألة 6 ) : نقل عن جماعة - كالمفيد والمحقق والعلامة والشهيد والمجلسي - استحباب الغسل نفسا [ 60 ] ولو لم يكن هناك غاية مستحبة أو مكان أو زمان . ونظرهم في ذلك إلى مثل قوله تعالى : * ( إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * ، وقوله : « إن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل » ، وقوله : « أيّ وضوء أطهر من الغسل ؟ » ، « وأيّ وضوء أنقى من الغسل ؟ » ، ومثل ما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات [ 61 ] من دون ذكر سبب أو غاية إلى غير ذلك . لكن إثبات المطلوب بمثلها مشكل .
( مسألة 7 ) : يقوم التيمم مقام الغسل في جميع ما ذكر عند عدم التمكن منه [ 62 ] .
شرح
[ 60 ] وهو المطابق لكثرة ترغيب الشارع إلى النظافة والطهارة بأيّ مرتبة من مراتبها ولو كانت ضعيفة ، وموافق للاعتبار العرفي خصوصا في هذه الأعصار .
[ 61 ] ففي خبر حنان بن سدير ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال لرجل من أهل الكوفة : « أتصلَّي في مسجد الكوفة كلّ صلاتك ؟ قال : لا ، قال :
أتغتسل من فراتكم كلّ يوم مرة ؟ قال : لا ، قال : ففي كلّ جمعة ؟ قال : لا ، قال : ففي كلّ شهر ؟ قال : لا ، قال : ففي كلّ سنة ؟ قال : لا ، قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّك لمحروم من الخير - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب أحكام المساجد حديث : 22 ..
[ 62 ] يأتي ما يتعلق بهذه المسألة في [ المسألة 10 ] من فصل أحكام التيمم فراجع ، واللَّه تعالى هو العالم .