ليومه ، وفي أول الليل لليلته [ 52 ] ، بل لا يخلو كفاية غسل الليل للنهار ، وبالعكس من قوة [ 53 ] ، وإن كان دون الأول في الفضل . وكذا القسم الأول من الأغسال الفعلية ، ووقتها قبل الفعل على الوجه المذكور [ 54 ] ، وأما القسم الثاني منها فوقتها بعد تحقق الفعل إلى آخر العمر [ 55 ] وإن كان الظاهر اعتبار إتيانها فورا ففورا [ 56 ] .
( مسألة 3 ) : تنتقض الأغسال الفعلية من القسم الأول والمكانية بالحدث الأصغر من أيّ سبب كان ، حتّى من النوم على الأقوى [ 57 ] .
شرح
والظاهر أنّ النزاع لفظي إذ لا ريب في أنّ الأفضل إنّما هو في التقديم ، كما لا ريب في وجود الفضل في غيره .
[ 52 ] تقدم وجهه في أول الأغسال المكانية .
[ 53 ] لقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر جميل « غسل يومك يجزيك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزيك ليومك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الإحرام حديث : 1 و 6 ..
وقد عمل به الصدوق ( قدّس سرّه ) وطريقه إلى جميل معتبر ، فلا وجه للمناقشة فيه تارة بالإعراض . وأخرى بأنّ اللام بمعنى ( إلى ) : إذ الأول على فرض ثبوته مبنيّ على اجتهادهم مع أنّه يمكن أن يحمل فيقال : إنّ الإعراض إنّما هو بالنسبة إلى بعض المراتب ، والأخير خلاف الظاهر ، كما لا يخفى .
[ 54 ] لأنّه المنساق من أدلتها ، ولكن لو كان للفعل امتداد زماني يصح الغسل في أثناء الفعل أيضا ، وإن كان الأولى أن يكون بقصد الرجاء .
[ 55 ] لإطلاق الأدلة مع عدم دليل على التقييد .
[ 56 ] لكونه من المسارعة والاستباق إلى الخير المطلوب مطلقا .
[ 57 ] إن قلنا بأنّ الأغسال المندوبة ترفع الحدث وتجزي عن الوضوء فمقتضى إطلاق أدلة النواقض انتقاضها من هذه الجهة وإن بقي أثرها من سائر