تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
الجهات ، للأصل إلَّا أن يدل دليل على النقض من تمام الجهات . ونوقش في الأصل بأنّه من الشك في المقتضي فلا مجرى له . وفيه : أولا : ما ثبت في محلَّه من عدم الفرق في اعتبار الاستصحاب بين الشك في المقتضي وغيره وأنّ التفصيل لا وجه له . وثانيا : إنّ المقتضي محرز بالوجدان ، إذ لا فرق بين النظافة المعنوية بتمام مراتبها والنظافة الظاهرية كذلك ، فإذا نظف شخص ثوبه أو بدنه بأيّ مرتبة من مراتب النظافة لم يشك في عروض ما يناقضها ويضادها يبني بفطرته على البقاء فكذا في النظافات المعنوية بأيّ مرتبة من مراتبها . ثمَّ إنّ الأدلة الخاصة أقسام ثلاثة : الأول : قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح جميل : « غسل يومك يجزيك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزيك ليومك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الإحرام حديث : 6 .. وقريب منه غيره ومقتضى إطلاقها عدم النقض بالنواقض التي يبتلى بها المكلَّف عادة من اليوم إلى الليلة وبالعكس . الثاني : صحيح ابن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام : « عن الرجل يغتسل للإحرام ثمَّ ينام قبل أن يحرم ، قال عليه السّلام : عليه إعادة الغسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الإحرام حديث : 1 .. وقريب منه ما عن المصابيح : « إنّ الأصحاب لم يفرقوا بين غسل الإحرام وغيره » . وفي خبر إسحاق عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد ، قال عليه السّلام : « يجزيه إن لم يحدث ، فإن أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله بالليل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب زيارة البيت حديث : 2 .. الثالث : صحيح العيص عن الصادق عليه السّلام : « عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثمَّ ينام قبل أن يحرم ، قال : ليس عليه غسل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الإحرام حديث : 3 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 317 | السيد عبد الأعلى السبزواري