تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ويحتمل عدم انتقاضها بها مع استحباب إعادتها كما عليه بعضهم ، لكن الظاهر ما ذكرنا . ( مسألة 4 ) : الأغسال المستحبة لا تكفي عن الوضوء [ 58 ] فلو كان محدثا يجب أن يتوضأ للصلاة ونحوها قبلها أو بعدها والأفضل قبلها ، ويجوز إتيانها في أثنائها إذا جيء بها ترتيبيا . ( مسألة 5 ) : إذا كان عليه أغسال متعددة [ 59 ] زمانية أو مكانية أو
شرح
وقوله عليه السّلام : « ليس عليه غسل » يحتمل وجهين : الأول : أنّه ليس عليه تشريع للغسل لبقاء أثر غسله السابق بعد النوم فيكون معارضا مع القسم الثاني . الثاني : أنّه لا يجب عليه الغسل ، بل هو باق على استحبابه الأول فيستحب الإتيان به ثانيا ، ولكنه خلاف الظاهر ، ولا ريب في أنّه لا بدّ من تقييد القسم الأول بالثاني بناء على جريان صناعة الإطلاق والتقييد في المندوبات أيضا . ولا تنافي بين القسمين الأخيرين ، بل يكون مفادهما رجحان الإعادة سواء كان ذلك لنقض أثر الغسل السابق أم للتعبد ، ولو شككنا في بقاء الأثر وعدمه ولم نستفد من هذه الأخبار نقضه فمقتضى الأصل بقاء الأثر وإن قلنا بعدم جريان الإطلاق والتقييد في المقام ، كما نسب إلى المشهور عدم جريانهما في المندوبات فيحمل القسمين الأخيرين على أفضلية تجديد الغسل وإن كان أثره باقيا ، كما هو ظاهر القسم الأول ولعله لذا نسب إلى المشهور عدم النقض في غير النوم واستحباب الإعادة فيه واختاره الماتن في فصل مقدمات الإحرام وهنا جزم بالنقض ولا يخلو ذلك عن تهافت . [ 58 ] تقدم ما يتعلق بهذه المسألة مفصّلا في [ المسألة 25 ] من فصل أحكام الحائض فراجع . [ 59 ] تقدم ما يتعلق بهذه المسألة في [ المسألة 15 ] وما بعدها من فصل مستحبات غسل الجنابة .