تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
غسل المجنون إذا أفاق ، ودليله غير معلوم [ 49 ] وربما يقال : إنّه من جهة احتمال جنابته حال جنونه . لكن على هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطية . فلا وجه لعده منها كما لا وجه لعد إعادة الغسل لذوي الأعذار المغتسلين حال العذر غسلا ناقصا مثل الجبيرة ، وكذا عد غسل من رأى الجنابة في الثوب المشترك احتياطا ، فإنّ هذا ليس من الأغسال المسنونة [ 50 ] . ( مسألة 2 ) : وقت الأغسال المكانية كما مر سابقا قبل الدخول فيها أو بعده لإرادة البقاء على وجه [ 51 ] . ويكفي الغسل في أول اليوم
شرح
غير ذلك من الأغسال المبنية على الاحتياط . ويمكن أن يكون مراده ( قدّس سرّه ) الغسل ( بالفتح ) ، فاشتبه وقرئ بالضم ، وعليه فلا إشكال في الاستحباب . [ 49 ] بل الظاهر أنّ دليله الاحتفاظ على الطهارة الظاهرية ، لأنّه كان غير مبال بالنجاسة ، مضافا إلى ما ذكره ( قدّس سرّه ) . [ 50 ] لا منافاة بين كون الحكمة فيها رفع الجنابة الاحتمالية ، وكونها مسنونة أيضا ، إذ يمكن أن يكون لتشريع شيء حكما كثيرة . [ 51 ] لأنّ المناط كلَّه إنّما هو شرف المكان وهو كما يكون بالنسبة إلى الدخول فيه يكون بالنسبة إلى البقاء أيضا ، مضافا إلى خبر ذريح قال : « سألت الباقر عليه السّلام عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله ، قال عليه السّلام : لا يضرّك أيّ ذلك فعلت ، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس ، وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 1 .. وحمله على الغسل لدخول المسجد أو الكعبة بلا شاهد ، وفي خبر ابن عمار : « إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب مقدمات الطواف - كتاب الحج - حديث : 7 ..