بعضهم بوجوبه [ 40 ] ، والأقوى عدم الوجوب وإن كان الأحوط عدم تركه . والظاهر أنّه مستحب نفسي بعد التفريط المذكور ، ولكن يحتمل أن يكون لأجل القضاء ، كما هو مذهب جماعة [ 41 ] ، فالأولى الإتيان به بقصد القربة لا بملاحظة غاية أو سبب ، وإذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم يكن القرص محترقا لا يكون مستحبا [ 42 ] ، وإن قيل باستحبابه مع التعمد مطلقا [ 43 ] ، وقيل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقا [ 44 ] .
( السادس ) : غسل المرأة إذا تطيّبت لغير زوجها ، ففي الخبر :
« أيّما امرأة تطيّبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتّى تغتسل من
شرح
وليقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلَّا القضاء بغير غسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 1 ..
[ 40 ] نسب ذلك إلى جمع كثير من القدماء ، ونسب إلى دين الإمامية وعن القاضي دعوى الإجماع عليه ، ورد ذلك بالأصل وحصر الأغسال الواجبة في الشريعة في غيره ، ودعوى الإجماع من الغنية على الاستحباب وفيه : أنّ الأصل لا مجال له في مقابل ظاهر الصحيح ويمكن أن يكون الحصر إضافيا غالبيا ، ولا وجه لإجماع الغنية مع ذهاب جمع كثير من القدماء إلى الخلاف فلا يترك الاحتياط .
[ 41 ] لأصالة عدم اعتبار قصد القضاء في إتيانه .
[ 42 ] للأصل في كلّ واحد منهما بعد استفادة اعتبار الشرطين من مجموع الأدلة .
[ 43 ] حكي ذلك عن المقنعة والمصباح والسيد ( رحمه اللَّه ) .
[ 44 ] حكي ذلك عن جمع منهم الصدوق وعن النافع وكتاب الإشراف .