تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
( أحدهما ) : أن يمشي لينظر متعمدا إليه [ 35 ] ، فلو اتفق نظره أو كان مجبورا لا يستحب . ( الثاني ) : أن يكون بعد ثلاثة أيام [ 36 ] إذا كان مصلوبا بحق ، لا قبلها ، بخلاف ما إذا كان مصلوبا بظلم [ 37 ] ، فإنّه يستحب معه مطلقا ولو كان في اليومين الأولين . لكن الدليل على الشرط الثاني غير معلوم ، إلَّا دعوى الانصراف ، وهي محلّ منع . نعم ، الشرط الأول ظاهر الخبر وهو : « من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة » . وظاهره أنّ من مشى إليه لغرض صحيح - كأداء الشهادة أو تحملها - لا يثبت في حقه الغسل [ 38 ] . ( الخامس ) : غسل من فرط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص أي تركها عمدا ، فإنّه يستحب أن يغتسل ويقضيها [ 39 ] وحكم
شرح
[ 35 ] لأنّه المتيقن من الأدلة بعد كون الحكم مخالفا للأصل ، مع أنّه المستفاد من صدر المرسل . [ 36 ] نسب إلى ظاهر الأصحاب عدا الصدوق والمفيد ( قدّس سرّهما ) . [ 37 ] تمسكا بإطلاق المرسل من غير ما يصلح للتقييد . [ 38 ] إذ المنساق منه ما إذا كان النظر معنونا بعنوان صحيح شرعي . [ 39 ] نصّا وإجماعا ، قال أبو جعفر عليه السّلام في الصحيح : « الغسل في سبعة عشر موطنا . . إلى أن قال عليه السّلام : وغسل الكسوف إذا احترق القرص كلَّه فاستيقظت ولم تصلّ فعليك أن تغتسل وتقضي الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 4 .. ونحوه غيره . وظاهر الإجماع على اشتراط التعمد ، ويظهر من مرسل حريز أيضا : « إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلَّي فليغتسل من غد
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 312 | السيد عبد الأعلى السبزواري