كما حكي عن ابن الجنيد ووجهه غير معلوم [ 26 ] ، وإن كان الإتيان به لا بقصد الورود لا بأس به .
القسم الثاني : ما يكون مستحبا لأجل الفعل الذي فعله وهي أيضا أغسال :
أحدها : غسل التوبة [ 27 ] على ما ذكره بعضهم : من أنّه من جهة المعاصي التي ارتكبها ، أو بناء على أنّه بعد الندم الذي هو حقيقة التوبة . لكن الظاهر أنّه من القسم الأول كما ذكر هناك .
وهذا هو الظاهر من الأخبار ومن كلمات العلماء ، ويمكن أن يقال إنّه ذو جهتين ، فمن حيث إنّه بعد المعاصي وبعد الندم يكون من القسم الثاني ، ومن حيث إنّ تمام التوبة بالاستغفار يكون من القسم الأول ،
شرح
[ 26 ] بناء على عدم مطلوبية الغسل في نفسه ، وإلَّا فوجهه معلوم ويكون هنا بالأولى ، وقد تقدم ما يتعلق به . فراجع .
[ 27 ] حيث إنّ هذا الغسل له إضافات فإضافته إلى ما ارتكبه وإضافته إلى ما سيفعل من صيغة الاستقبال ، وإضافته إلى ما حصل له من حالة الندم فيصح عرفا اعتباره بالنسبة إلى كلَّها ، إذ الاعتبارات تختلف بحسب الإضافات والمنساق من قوله في خبر مسعدة بن زياد : « لا جرم إنّي لا أعود إن شاء اللَّه ، وإنّي أستغفر اللَّه ، فقال عليه السّلام له : قم فاغتسل وصلّ ما بدا لك - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 1 ..
أنّ الغسل لأجل التوبة التي حصلت منه ، فهو نحو تفاؤل بالخير ، فكما أنّ الغسل يطهّر الظاهر ، فالتوبة تطهر الباطن أيضا . ولكن يظهر من خبر معروف أنّه غسل لفعل التوبة الصحيحة التي ستقع منه فإنّه قال : « جعلت فداك إنّي أتوب منه ، فقال : لا واللَّه حتّى تخرج إلى بيتك وتغتسل وتتوب إلى اللَّه - الحديث - » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 1 ..