تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بعضها الأمر باستغفار التارك [ 29 ] ، وعن أمير المؤمنين عليه السّلام إنّه قال في مقام التوبيخ لشخص : « واللَّه لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة ، فإنّه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى » . ( مسألة 6 ) : إذا كان خوف فوت الغسل يوم الجمعة لا لإعواز الماء ، بل لأمر آخر - كعدم التمكن من استعماله ، أو لفقد عوض الماء مع وجوده - فلا يبعد جواز تقديمه أيضا [ 30 ] يوم الخميس ، وإن كان الأولى عدم قصد الخصوصية والورود بل الإتيان برجاء المطلوبية . ( مسألة 7 ) : إذا شرع في الغسل يوم الخميس من جهة خوف إعواز الماء يوم الجمعة فتبيّن في الأثناء وجوده وتمكنه منه يومها بطل
شرح
وفي بعض الأخبار إطلاق الفاسق على تارك الغسل يوم الجمعة ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 4 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 4 .. [ 29 ] فعن محمد بن سهل عن أبيه قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل يدع غسل الجمعة ناسيا أو غير ذلك ، قال : إن كان ناسيا فقد تمت صلاته ، وإن كان متعمدا فالغسل أحبّ إليّ ، فإن هو فعل فليستغفر اللَّه ولا يعود » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 3 .. وفي صحيح أبي بصير : « أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يدع غسل يوم الجمعة ناسيا أو متعمدا ، فقال : إذا كان ناسيا فقد تمت صلاته وإن كان متعمدا فليستغفر اللَّه ولا يعد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 2 .. أقول : إنّ الاستغفار والإعادة بالنسبة إلى ترك بعض الآداب والسنن حسن لا ريب فيه ، وقد وردت فيهما النصوص في موارد متفرقة . [ 30 ] بناء على أنّ ذكر إعواز الماء في الخبر من باب المثال لمطلق العذر ، كما هو الظاهر ، بل المعلوم .