تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
( مسألة 11 ) : إذا اغتسل بتخيل يوم الخميس بعنوان التقديم أو بتخيل يوم السبت بعنوان القضاء ، فتبيّن كونه يوم الجمعة فلا يبعد الصحة [ 38 ] ، خصوصا إذا قصد الأمر الواقعي وكان الاشتباه في التطبيق . وكذا إذا اغتسل بقصد يوم الجمعة فتبيّن كونه يوم الخميس مع خوف الإعواز أو يوم السبت [ 39 ] وأما لو قصد غسلا آخر غير غسل الجمعة أو قصد الجمعة فتبيّن كونه مأمورا بغسل آخر ففي الصحة إشكال [ 40 ] ، إلَّا إذا قصد الأمر الفعلي الواقعي وكان الاشتباه في التطبيق .
شرح
مورد الأمر النذري ، كما يكون مورد الأمر الاستحبابي ما لم يصرّح بالخلاف ، مضافا إلى قوله عليه السّلام : « يقضي ما فاته كما فاته » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 .. الشامل للواجبات بالنذر إلَّا ما خرج بالدليل ، ويمكن الإشكال عليه : بأنّ الأول يختص بما إذا لو حظ القضاء في النذر أيضا . والأخير منصرف إلى اليومية . [ 38 ] لأنّ قصد عنوان التقديم أو قصد القضاء لا يغيّر الواقع عما هو عليه إلَّا إذا رجع إلى قصد عدم الامتثال لو كان في الواقع يوم الجمعة يبطل حينئذ من ناحية فقد القصد لا من جهة أخرى . [ 39 ] لأنّ قصد يوم الجمعة كان طريقا إلى قصد التكليف الواقعي ، والمفروض تحققه في حال الواقع ، فقد وقع القصد إلى الواقع إجمالا فيقع قصد الخصوصية لغوا لا محالة . نعم ، لو رجع إلى قصد عدم الغسل لو كان في الواقع - خميسا أو سبتا - يبطل من هذه الجهة . [ 40 ] بناء على عدم استحباب الغسل نفسا وإلَّا يقع عن أمره النفسي وكذا بناء على عدم اتحاد حقيقة الأغسال المندوبة وإلَّا فيقع عما عليه وإن لم يكن امتثالا بالنسبة إليه راجع [ المسألة 17 ] من ( فصل مستحبات غسل الجنابة ) .