أقرب إلى وقت الأداء كان أفضل ، فإتيانه في صبيحة السبت أولى من إتيانه عند الزوال منه أو بعده ، وكذا في التقديم ، فعصر يوم الخميس أولى من صبحه ، وهكذا . ولا يخلو عن وجه [ 35 ] ، وإن لم يكن واضحا .
وأما أفضلية ما بعد الزوال من يوم الجمعة من يوم السبت فلا إشكال فيه وإن قلنا بكونه قضاء كما هو الأقوى [ 36 ] .
( مسألة 10 ) : إذا نذر غسل الجمعة وجب عليه ، ومع تركه عمدا تجب الكفارة ، والأحوط قضاؤه يوم السبت ، وكذا إذا تركه سهوا ، أو لعدم التمكن منه ، فإنّ الأحوط قضاؤه ، وأما الكفارة فلا تجب إلَّا مع التعمد [ 37 ] .
شرح
أقول : ولعلّ وجهه بالنسبة إلى القضاء أنّه من المسارعة إلى موجب المغفرة ومن استباق الخيرات ولا ريب في رجحانها . وأما بالنسبة إلى التقديم وأنّ القرب إلى الجمعة يوجب اكتساب الفضيلة بالمجاورة ، فتشمله قاعدة الميسور .
[ 35 ] تقدم الوجه فيهما . ثمَّ إنّه لا يحتاج إلى الوضوح ، بل يكفي مطلق الاستظهار العرفي ، كما في سائر الموارد .
[ 36 ] أما عدم الإشكال في كون الغسل بعد الزوال من يوم الجمعة أفضل من يوم السبت فلكونه في يوم الجمعة أقرب إلى المسارعة إلى الخير واحتمال أن يكون التوقيت إلى الزوال من باب الأفضلية ، كما هو الغالب في المندوبات لا التوقيت الحقيقي . وأما أنّ الأقوى كونه قضاء بعد الزوال فهو مشكل بعد احتمال أن يكون المراد بالقضاء الوارد في النصوص مطلق الإتيان أو القضاء الاصطلاحي لكن بالنسبة إلى بعض مراتب المطلوب ، لإتمامه .
[ 37 ] أما الوجوب فلعموم وجوب الوفاء بالنذر . وأما الكفارة فلما دل على ترتيبها على مخالفة المنذور عمدا . وأما الاحتياط في القضاء فلتعلق النذر بغسل الجمعة المشروع ، والمفروض تشريع القضاء بالنسبة إليه ، فيكون القضاء أيضا