تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فمشكل ، نعم ، لا بأس به مع عدم قصد الورود . واحتمل بعضهم جواز تقديمه حتّى من أول الأسبوع أيضا [ 14 ] ولا دليل عليه [ 15 ] . وإذا قدمه يوم الخميس ثمَّ تمكن منه يوم الجمعة يستحب إعادته [ 16 ] ، . .
شرح
ومثله ما في خبر حسين بن موسى بن جعفر عن أمه وأم أحمد ابنة موسى ابن جعفر قالتا : « كنا مع أبي الحسن عليه السّلام بالبادية ونحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس : اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة ، فإنّ الماء بها غدا قليل ، فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 2 .. وأما الثاني فنسب إلى المصابيح دعوى الإجماع عليه ، مع أنّ المستفاد من النص أنّ مناط التقديم إعواز الماء ، ولا فرق فيه بين يوم الخميس وليلة الجمعة . وأشكل عليه : بأنّ المناط ظنّي ، والإجماع اجتهاديّ . وفيه : أنّ الظاهر حصول الاطمئنان بل القطع بالمناط وهو يكفي ، وكون الإجماع اجتهاديا أول الدعوى وعهدة إثباتها على مدعيها . والظاهر عدم الفرق بين خوف إعواز الماء وسائر الأعذار ، وإن كان الأولى قصد الرجاء في غير إعواز الماء جمودا على مورد النص إن لم يستفد من مجموع الأخبار بعد رد بعضها إلى بعض أنّ المناط الغسل في كلّ أسبوع مرّة وأنّ أفضل أوقاته يوم الجمعة . [ 14 ] بناء على ما تقدم من إمكان الاستفادة من مجموع الأخبار أنّ الغسل في كلّ أسبوع مرة ، وأنّ خصوصية الجمعة من باب الأفضلية . وله وجه ، لكثرة ما ورد من الشارع من التأكيد والترغيب إلى النظافة ، والاغتسال في أيّ مناسبة . [ 15 ] ظهر مما مر أنّ له وجها حسنا عرفا . [ 16 ] لسقوط البدل بالتمكن من المبدل بعد ما يظهر من أدلة المقام أنّ البدلية ما دامية لا دائمية ، وبالتمكن من المبدل ظهر أنّه لم يكن بدلا أصلا ، هذا