تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
لكن الأولى والأحوط فيما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوي القربة من غير تعرض للأداء والقضاء [ 9 ] ، كما أنّ الأولى مع تركه إلى الغروب أن يأتي به بعنوان القضاء في نهار السبت لا في ليله [ 10 ] . وآخر وقت قضائه غروب يوم السبت واحتمل بعضهم جواز
شرح
فإنّه ظاهر في أنّ له في يوم الجمعة وقت أداء ووقت فوت ، والمعهود من وقت الأداء هو ما قبل الزوال . وأما خبر سماعة عنه عليه السّلام أيضا : « في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار ، قال عليه السّلام : يقضيه آخر النهار ، فإن لم يجد فليقضه يوم السبت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 3 .. فلا ظهور فيه أنّه أداء إلى آخر النهار ، ولعلّ ذكر آخر النهار لاختيار القضاء لأجل أنّ بعد الزوال وقت الاشتغال بالصلاة . والأمور الشخصية . [ 9 ] لتسالمهم على مشروعية إتيانه يوم الجمعة من أول الفجر إلى الغروب . وإنّما البحث في أنّه قضاء بعد الزوال أم لا ؟ ويمكن حمل ما ورد في التحديد بالزوال على التحديد بالنسبة إلى بعض مراتب الفضل كما هو المعهود في المندوبات دون أصل التوقيت الحقيقي كما في سائر الموقتات ، فيكون المراد بالقضاء إما مطلق الإتيان أو القضاء بالنسبة إلى بعض مراتب الأولوية ، وعلى هذا يمكن القول به في جميع الأغسال المقيدة بقيد خاص زمانا كان أو غيره ، لأنّ أصلها خير محض وتقييد الخير المحض بقيد لا يوجب سقوط أصل خيريّته في غير مورد ذلك القيد إلَّا بدليل يدل عليه وهو مفقود . وأما ما ورد عن الرضا عليه السّلام : « كان أبي يغتسل يوم الجمعة عند الرواح » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 3 .. فيمكن أن يراد به الرواح إلى صلاة الجمعة فيكون قريبا من الزوال ، ويمكن أن يراد به بعد الزوال فيكون دليلا على الجواز بعنوان الرجاء . [ 10 ] لما تقدم في خبر سماعة ومثله خبر ابن بكير بعد حملهما على مجرد
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 269 | السيد عبد الأعلى السبزواري