تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته » . . إلى غير ذلك [ 4 ] . ولذا ذهب جماعة إلى وجوبه ، منهم الكليني والصدوق وشيخنا البهائي ، على ما نقل عنهم . لكن الأقوى استحبابه ، والوجوب في الأخبار منزّل على تأكد الاستحباب ، وفيها قرائن كثيرة على إرادة هذا المعنى [ 5 ] ، فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوبه ، وإن كان الأحوط عدم
شرح
[ 4 ] ولكن قال في الجواهر - ونعم ما قال - : « لعلّ التتبع يشهد أنّ كلّ ما زيد فيه من المبالغة في فعله وتركه كان إلى الاستحباب أقرب منه إلى الوجوب » . أقول : وقد جعل ( قدّس سرّه ) هذا في موارد من كتابه من أمارات الندب ، وصرّح بأنّه قد جرت عادة الأئمة عليهم السّلام على ذلك ، هذا ، مع أنّ من لوازم الوجوب الإيعاد على الترك ، ولم يرد إيعاد عليه في النصوص ، مضافا إلى أنّ جميع ما ورد في غسل الجمعة وسائر الأعياد إرشاد إلى ما جبلت عليه فطرة الناس من التغسيل والتنظيف في الأعياد ، وإنّما أكدوا عليهم السّلام في عيد الجمعة ، لأنّه متكرر في كلّ شهر مرات يمكن أن يتسامح فيه الناس ، فأكد ذلك أشدّ التأكيد ، مع أنّ التأكيد في التطهير والتنظيف من عادة الشرع مهما أمكنه ذلك . [ 5 ] كصحيح ابن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر ، قال : سنّة وليس بفريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 9 .. وفي صحيح زرارة عن الصادق عليه السّلام عن غسل الجمعة قال عليه السّلام : « سنّة في السفر والحضر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 10 .. وفي خبر آخر : « ليس شيء من التطوع أعظم منه » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 9 .. وعدّه في عداد المندوبات في جملة من الروايات ، مع أنّ مقتضى الأصل عدم الوجوب نفسيا كان أو غيريا ، إلَّا أن يدل دليل غير معارض عليه . هذا مع استقرار المذهب على الندب وعن الخلاف والغنية الإجماع على الندب بين