( فصل في الأغسال المندوبة )
وهي كثيرة وعدّ بعضهم سبعا وأربعين ، وبعضهم أنهاها إلى خمسين ، وبعضهم إلى أزيد من ستين ، وبعضهم إلى سبع وثمانين ، وبعضهم إلى مائة [ 1 ] . وهي أقسام زمانية ومكانية وفعلية . إما للفعل
شرح
( فصل في الأغسال المندوبة )
[ 1 ] نسب ما يقرب المائة إلى المصابيح ، وعن صاحب المستند أنّها سبع وثمانون وعن النفلية أنّها خمسون . وأما الستون فلم أظفر بقائله عاجلا ، والمناط كلّ ما ورد فيه خبر ولو ضعيف ، أو ذكر في كتاب فقيه ما لم يعارضه دليل بناء على ثبوت الاستحباب الشرعي ، لقاعدة التسامح حتّى بالنسبة إلى فتوى الفقيه ، وعن المعتبر والمنتهى استحباب غسل المندوب نفسا وعدم حصره في عدد مخصوص وله وجه ، لأنّه نحو تنظيف والنظافة من الإيمان ، ويدل عليه إطلاق قوله تعالى :
: * ( إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 222 .. وللتطهير مراتب ودرجات وإطلاقه يشمل الجميع وغسل تمام البدن وتنظيفه عن الوسخ والقذارة ولو في كلّ يوم .
ثمَّ إنّ في موثق سماعة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 3 .قد زيد على الأغسال السبعة الواجبة المعروفة خمسة أخرى وصرّح الإمام عليه السّلام بوجوبها وهي : غسل المولود ، وغسل المحرم ، وغسل يوم عرفة ، وغسل المباهلة ، وغسل الاستسقاء ، ولا بدّ وأن يحمل ذلك على تأكد الاستحباب جمعا وإجماعا ، ولم أظفر على خبر مشتمل