الأقوى [ 91 ] ، وإن لم يوص بذلك ، وإن كان الأحوط « الترك مع عدم الوصية » .
شرح
[ 91 ] لباب المقال : إنّه إمّا أن نعلم بعدم تحقق موضوع النبش المحرم كما إذا كان هناك خلل في الغسل أو الكفن فلا يتحقق في هذه الموارد الدفن الشرعي حتّى يثبت موضوع حرمة النبش المترتبة على الدفن الشرعي ولا إشكال في عدم حرمة النبش في هذه الموارد ، أو نعلم بتحقق الدفن الشرعي ونعلم بوجود مصلحة راجحة على مفسدة حرمة النبش ولا إشكال فيه أيضا في جواز النبش ، أو نشك في أصل تحقق الدفن الشرعي من أول الأمر فلا مجال فيه للتمسك بما دل على حرمة النبش ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، كما لا مجال لاستصحاب حرمة النبش لعدم إحراز الموضوع والمرجع البراءة عن حرمة النبش ، أو نعلم بتحقق الدفن الشرعي ونشك في وجود مصلحة للنبش والمرجع حينئذ استصحاب حرمة النبش ، أو نشك فيهما معا فالمرجع أصالة الإباحة إن لم يكن أصل موضوعي في البين وبعد تبيّن ذلك نقول : إن أوصى بنقله إلى المشاهد ومع ذلك دفن ولم ينقل إليها عصيانا فالدفن غير شرعي فلا موضوع لحرمة النبش ، وكذا لو دفن جهلا أو نسيانا ، فإنّ بزوال العذر يستكشف أنّه لم يكن دفنا شرعيا ، وإن لم يوص به ولم يلزم هتك وفساد من النقل يجوز النبش أيضا ، للشك في شمول دليل حرمة النبش لمثله المشتمل على المصلحة الأبدية الدائمية .
إن قلت : موضوع حرمة النبش الدفن العرفي ولا ريب في تحققه مطلقا فتستصحب الحرمة في موارد الشك .
قلت : إنّ له وجها إن لم يرد تحديد عن الشارع للدفن ، وإلَّا فلا وجه للرجوع إلى العرف في ما ورد فيه النص على التقييد والتحديد ، مع أنّ في الدفن العرفي لو حدثت مصلحة للنبش راجحة يحكم العرف بجوازه ، فحرمة النبش ليست من كلّ جهة مطلقا حتّى عند العرف ، بل هي معلقة على عدم عروض عنوان راجح .