أو قرآن أو خاتم معه لا يجوز نبشه لأخذه ، بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه ، كما لا يجوز عدم العمل بوصيته من الأول [ 82 ] .
الثاني : إذا كان مدفونا بلا غسل أو بلا كفن أو تبيّن بطلان غسله أو كون كفنه على غير الوجه الشرعي - كما إذا كان من جلد الميتة أو غير المأكول أو حريرا - فيجوز نبشه لتدارك ذلك [ 83 ] ما لم يكن موجبا لهتكه [ 84 ] . وأما إذا دفن بالتيمم لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه ، أو كفن بالحرير لتعذر غيره ففي جواز نبشه إشكال [ 85 ] . وأما إذا دفن بلا صلاة أو تبيّن بطلانها فلا يجوز النبش لأجلها ، بل يصلَّى على
شرح
بلا إشكال ، فمقتضى القاعدة سقوط حكم المهم حينئذ ، ومنه يظهر حكم الأسنان الصناعية ( العارية ) إن كانت لها قيمة معتنى بها عرفا .
[ 82 ] كلّ ذلك لوجوب العمل بالوصية مع استجماعها لشرائط الصحة من كونها بقدر الثلث أو زائدا عليه مع إمضاء الورثة وأن يكون في الدفن غرض شرعي .
[ 83 ] لأنّ النبش المحرّم ما إذا كان الدفن صحيحا شرعيا ، ولم يتحقق ذلك ، لأنّ صحته تتوقف على وقوع ما يجب قبله ، مع أنّ عمدة الدليل على حرمة النبش الإجماع والمتيقن منه غير ذلك .
[ 84 ] لأهمية مراعاة عدم هتك المؤمن عن مثل هذه الأمور ، فيسقط حكم المهم ويبقى حكم الأهمّ بلا مزاحم .
[ 85 ] من احتمال كون العذر موجبا لانقلاب التكليف مطلقا فلا يبقى مورد للنبش حينئذ ، ومن احتمال الانقلاب ما دام لم يبل الميت ، والمفروض عدم البلى وعدم الهتك ، وعن بعض مشايخنا ترجيح الأول تنظيرا للمقام بما إذا تيمم للصلاة مع العذر في الوقت ثمَّ ارتفع بعد الوقت . ولكنّه عين الدعوى كما لا يخفى . ويمكن أن يقال : أنّ المتيقن من الإجماع على حرمة النبش غير هذه .
الصورة خصوصا مع قرب العهد .