وكذا لا يصدق النبش إذا كان الميت في سرداب وفتح بابه لوضع ميت آخر خصوصا إذا لم يظهر جسد الميت [ 78 ] . وكذا إذا كان الميت موضوعا على وجه الأرض وبني عليه بناء - لعدم إمكان الدفن أو باعتقاد جوازه ، أو عصيانا - فإنّ إخراجه لا يكون من النبش . وكذا إذا كان في تابوت من صخرة أو نحوهما [ 79 ] .
( مسألة 7 ) : يستثنى من حرمة النبش موارد :
الأول : إذا دفن في المكان المغصوب عدوانا أو جهلا أو نسيانا ، فإنّه يجب نبشه مع عدم رضا المالك ببقائه [ 80 ] . وكذا إذا كان كفنه مغصوبا ، أو دفن معه مال مغصوب ، بل لو دفن معه ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث فيجوز نبشه لإخراجه [ 81 ] . نعم ، لو أوصى بدفن دعاء
شرح
فالمرجع فيه هو العرف ، ويأتي التعرض لهذه القاعدة في محلَّه . وحينئذ فإن صدق النبش عرفا يحرم ، ولا يحرم مع الشك فضلا عن صدق العدم .
[ 78 ] لأصالة البراءة ، والسيرة المستمرة في السراديب المعمولة للموتى في غالب البلدان ، والظاهر عدم صدق النبش عرفا ، ولو ظهر الجسد آنا ما ثمَّ سدّ باب السرداب فورا .
[ 79 ] لأنّه لا يتحقق موضوع الحرمة إلَّا بعد الدفن ، والمفروض عدم تحققه بعد ، بل قد يجب الإخراج .
[ 80 ] لعدم تحقق الدفن الشرعي حتّى يثبت موضوع حرمة النبش ، لما تقدم في [ المسألة 12 ] من فصل الدفن من عدم جواز الدفن في الأرض المغصوبة وإن كان الأفضل ، بل الأحوط للمالك قبول القيمة في غير مورد العدوان بل قد يجب ذلك . والمسألة من صغريات الأهم والمهم ، فقد يجب النبش إن كان حقّ المالك أهمّ ، وقد يحب بذل القيمة إن كان حق الميت أهمّ .
[ 81 ] لأهمية حرمة الإسراف وتضييع المال المحترم عن حرمة النبش