مجنونا [ 70 ] ، إلَّا مع العلم باندراسه وصيرورته ترابا [ 71 ] . ولا يكفي الظن به [ 72 ] . وإن بقي عظما فإن كان صلبا ففي جواز نبشه إشكال [ 73 ] . وأما مع كونه مجرد صورة بحيث يصير ترابا بأدنى حركة ، فالظاهر جوازه [ 74 ] .
نعم ، لا يجوز نبش قبور الشهداء والعلماء والصلحاء وأولاد الأئمة عليهم السّلام ولو بعد الاندراس وإن طالت المدة ، سيّما المتخذ منها مزارا أو مستجارا [ 75 ] . والظاهر توقف صدق النبش على بروز الجسد ، فلو أخرج بعض تراب القبر وحفر من دون أن يظهر جسده لا يكون من النبش المحرّم [ 76 ] ، والأولى الإناطة بالعرف وهتك الحرمة [ 77 ] .
شرح
[ 70 ] لإطلاق معقد الإجماع الشامل لهما .
[ 71 ] لأنّ المنساق من الأدلة والمتيقن من الإجماع غير مورد العلم بالاندراس ، فالمرجع حينئذ أصالة الإباحة ، هذا مع قطع النظر عن جهة أخرى .
وإلَّا فقد يحرم وقد يجب .
[ 72 ] لأصالة عدم اعتباره ، فيكون المرجع استصحاب الحرمة .
[ 73 ] مقتضى الاستصحاب فيه عدم الجواز أيضا . ودعوى أنّه من الشك في أصل الموضوع فلا مجرى للاستصحاب . مردود : بأنّ العرف يحكم في مثله بالبقاء .
[ 74 ] لأنّ المتيقن من دليل المنع صورة عدم الاستحالة إلى التراب ، ولا يجري الاستصحاب ، للشك في الموضوع .
[ 75 ] إجماعا ، بل ضرورة عند كلّ مذهب بالنسبة إلى عظماء مذهبهم .
[ 76 ] لعدم صدق النبش المعهود بدونه ، ولا أقلّ من الشك في ذلك فلا تشمله الأدلة .
[ 77 ] لقاعدة أنّ كلّ موضوع لم يرد دليل من الشرع على تحديده ،