تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مجنونا [ 70 ] ، إلَّا مع العلم باندراسه وصيرورته ترابا [ 71 ] . ولا يكفي الظن به [ 72 ] . وإن بقي عظما فإن كان صلبا ففي جواز نبشه إشكال [ 73 ] . وأما مع كونه مجرد صورة بحيث يصير ترابا بأدنى حركة ، فالظاهر جوازه [ 74 ] . نعم ، لا يجوز نبش قبور الشهداء والعلماء والصلحاء وأولاد الأئمة عليهم السّلام ولو بعد الاندراس وإن طالت المدة ، سيّما المتخذ منها مزارا أو مستجارا [ 75 ] . والظاهر توقف صدق النبش على بروز الجسد ، فلو أخرج بعض تراب القبر وحفر من دون أن يظهر جسده لا يكون من النبش المحرّم [ 76 ] ، والأولى الإناطة بالعرف وهتك الحرمة [ 77 ] .
شرح
[ 70 ] لإطلاق معقد الإجماع الشامل لهما . [ 71 ] لأنّ المنساق من الأدلة والمتيقن من الإجماع غير مورد العلم بالاندراس ، فالمرجع حينئذ أصالة الإباحة ، هذا مع قطع النظر عن جهة أخرى . وإلَّا فقد يحرم وقد يجب . [ 72 ] لأصالة عدم اعتباره ، فيكون المرجع استصحاب الحرمة . [ 73 ] مقتضى الاستصحاب فيه عدم الجواز أيضا . ودعوى أنّه من الشك في أصل الموضوع فلا مجرى للاستصحاب . مردود : بأنّ العرف يحكم في مثله بالبقاء . [ 74 ] لأنّ المتيقن من دليل المنع صورة عدم الاستحالة إلى التراب ، ولا يجري الاستصحاب ، للشك في الموضوع . [ 75 ] إجماعا ، بل ضرورة عند كلّ مذهب بالنسبة إلى عظماء مذهبهم . [ 76 ] لعدم صدق النبش المعهود بدونه ، ولا أقلّ من الشك في ذلك فلا تشمله الأدلة . [ 77 ] لقاعدة أنّ كلّ موضوع لم يرد دليل من الشرع على تحديده ،