( مسألة 6 ) : يحرم نبش قبر المؤمن [ 69 ] وإن كان طفلا أو
شرح
( الثالث ) : لو جزت البعض ونتفت الآخر ، فلا كفارة عليها بناء على اعتبار أن يكون مورد الجز أو النتف التمام ، ولكن الأحوط الكفارة .
( الرابع ) : لا كفارة في شق المرأة ثوبها لزوجها أو ولدها ، أو أحد من أقاربها ، أو في مصيبة غير الأقارب ، للأصل بعد عدم دليل عليها .
( الخامس ) : يكفي في الشق مجرد الصدق العرفي ولا يعتبر شق تمام الثوب ، كما أنّه يعتبر فيه أن يكون من المحلّ المتعارف ، فلو شق من غيره فلا كفارة ، بل ولا حرمة مع عدم الإسراف ، وتأتي بقيّة الكلام في الكفارات إن شاء اللَّه تعالى .
[ 69 ] لأنّ قبحه وحرمته - في الجملة - مسلَّم بين المسلمين ، بل جميع الملَّيين الذين يدفنون موتاهم ، مع أنّه يكون مثلة . وهتكا للميت ، وحرمة المؤمن ميتا كحرمته حيّا ، وإنّ المطلوب من الدفن إنّما هو الحدوث والبقاء لا مجرد الحدوث ، وما دل على قطع يد النباش ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب حد السرقة .- كما يأتي في الحدود - ويشهد له حديث : « من خدّد قبرا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الدفن حديث : 1 .بناء على قراءته بالخاء .
هذا ، ولكن يمكن المناقشة في جميع ذلك ، لأنّه لم يعلم من المجمعين أنّ مرادهم كون الأصل حرمة النبش إلَّا ما خرج بالدليل ، أو أنّه محرم إلَّا فيما ليس فيه غرض صحيح ، فلا يصح التمسك بإطلاق مثل هذا الإجماع . والمثلة والهتك أخص من مطلق النبش وجدانا ، ومجرد النبش لغرض صحيح ثمَّ الدفن ثانيا ، لا ينافي وجوب الدفن بقاء ، وقطع يد النباش للسرقة لا لمجرد النبش من حيث هو ، وحديث التجديد مجمل متنا ، فإثبات أنّ مطلق النبش حرام إلَّا ما خرج بالدليل مشكل . نعم ، حرمة ما ليس فيه غرض صحيح مسلَّم عند الكلّ .