شرح
والكل مخدوش إذ المرسل لا أثر له في الكتب ، والنسبة إلى ظاهر الأصحاب ليس من الإجماع المنقول ولا المقبول ، فلا يصلحان لتخصيص ما دل على حرمة الإسراف . ويحتمل أن يراد بالشق حلّ القميص وفك الأزرار ، كما في موثق ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام : « يشق الكفن من عند رأس الميت إذا أدخل قبره » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الدفن حديث : 6 ..
أي يحلّ ، لا أن يكون المراد به الشق بمعنى إفساد الكفن أو القميص .
وما ورد في شقّ العسكري وأبي محمد عليهما السّلام يمكن أن يراد به ذلك أيضا ، مع أنّه لو كان جائزا لشق الحسنان عليهما السّلام على أمير المؤمنين عليه السّلام ، وشق عليّ بن الحسين عليهما السّلام على أبيه عليه السّلام في واقعة الطف بل كانت أولى بالشق من جهات .
نعم ، ذيل ما يأتي من خبر ابن سدير يدل على رجحان الشق لمثل الحسين عليه السّلام إن وجد مثيل له في مصائبه . ولكن فيه إشكال : وهو أنّه لم يشق السجاد عليه السّلام وشققن الفاطميات فقط ، مع أنّه يمكن أن يستفاد من الجملة في الذيل عدم الجواز لأنّه عليه السّلام علق الجواز على الشهادة مقرونا بجهات من المظلومية التي لا توجد في غير الحسين عليه السّلام ، ولم يجعل عليه السّلام مجرد الموت منشأ للجواز فيتعارض مع الصدر . والترجيح مع الذيل كما لا يخفى .
وأما خبر خالد بن سدير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل شق ثوبه على أبيه أو على أمّه أو على أخيه أو على قريب له . فقال عليه السّلام :
لا بأس بشق الجيوب قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون ، ولا يشق الوالد على ولده ، ولا زوج على امرأته ، وتشق المرأة على زوجها ، وإذا شق زوج على امرأته ، أو والد على ولده فكفارته حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتّى يكفّرا أو يتوبا من ذلك ، فإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ، ففي جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، وفي الخدش إذا أدمت وفي النتف كفارة حنث يمين ، ولا شيء في اللطم على الخدود سوى