تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
والصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط [ 64 ] . وكذا لا يجوز شق الثوب على غير الأب والأخ [ 65 ] . والأحوط تركه فيهما أيضا [ 66 ] .
شرح
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « مهما يكن من العين والقلب فمن اللَّه ومن الرحمة ، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 74 من أبواب الدفن حديث : 21 .وقد أوصى أبو عبد اللَّه عليه السّلام عند احتضاره بأن : « لا يلطمن عليّ خدّا ، ولا يشقنّ عليّ جيبا ، فما من امرأة تشق جيبها إلَّا صدع لها في جهنم صدع كلَّما زادت زيدت » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 72 من أبواب الدفن حديث : 2 .. هذا مع منافاة كلّ ذلك للتسليم والرضا مع أنّ الشق إسراف محرّم ، والخدش إضرار محرم ، فمقتضى العمومات والإطلاقات فيهما عدم الجواز ، ولكن إطلاق هذه الأخبار يقتضي الحرمة مطلقا ، ولو لم ينطبق على الشق عنوان الإسراف بأن كان القميص عتيقا جدا ، وكذا لو لم ينطبق على الخدش عنوان الإضرار بأن كان يسيرا كذلك . [ 64 ] كما صرّح به في الحدائق ، لأنّ الظاهر من الأخبار وكلام الأصحاب حرمة الصراخ ، وإنّما الجائز . النوح بالصوت المعتدل ، وعن الصادق عليه السّلام : « لا ينبغي الصياح على الميت ، ولا تشق الثياب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 84 من أبواب الدفن حديث : 2 .. فيحمل لفظ لا ينبغي على الحرمة بقرينة فهم الأصحاب . فتأمل . [ 65 ] لإطلاق ما دل على النهي عن الإسراف ، وأنّه من المعاصي الكبيرة ، وما تقدم من الأخبار الناهية عنه بالخصوص المعتضدة بما دل على الترغيب إلى الرضا والتسليم وأنّه مخالف لهما . [ 66 ] استدل للجواز فيها بمرسل المبسوط ، والنسبة إلى ظاهر الأصحاب وما ورد في شق العسكري عليه السّلام على أبيه ، وفي جنازة أخيه ، وكذا شق أبو محمد عليه السّلام في جنازة أبي الحسن عليه السّلام ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 84 من أبواب الدفن ..