تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الليل [ 60 ] . ويجوز أخذ الأجرة عليه إذا لم يكن بالباطل [ 61 ] . لكن
شرح
ثمَّ قال : هذا المعروف الذي قال اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : * ( وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 83 من أبواب الدفن حديث : 5 .. أقول : الويل والثبور بمعنى الهلاك ، أي : يطلب الهلاك لنفسه ، وهو مخالف للتسليم والرضا والتوكل . والعويل : رفع الصوت بالبكاء ، وهو عبارة أخرى عن الصراخ . ولكن في خطبة الصديقة الطاهرة - بعد رحلة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - وقعت هذه العبارة : « ويلاه من كلّ شارق » ، ويمكن حمله على بعض المحامل . والمراد بقولها عليها السّلام : « اتركن التعداد » أي التهيئة المتعارفة بينهنّ للنياحة من إرسال الشعر ونحو ذلك ، أو تعداد ما لا فائدة فيه من المفاخر الدنيوية . ثمَّ إنّه ينبغي أن يعد من الآداب عدم لبس السواد أيضا ، ففي الخبر عن عليّ بن إبراهيم في تفسيره في قوله تعالى : * ( وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ) * : إنّها نزلت في يوم فتح مكة وذلك أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قعد في المسجد يبايع الرجال إلى صلاة الظهر والعصر ثمَّ قعد لبيعة النساء . . إلى أن قال : ثمَّ قرأ عليهنّ ما أنزل اللَّه من شروط البيعة ، فقال : على أن لا يشركن . . الآية ، فقامت أم حكيم بنت الحارث بن عبد المطلب فقالت : يا رسول اللَّه ما هذا المعروف الذي أمرنا اللَّه به أن لا يعصينك فيه ، فقال : أن لا تخمشن وجها ، ولا تلطمن خدا ، ولا تنتفن شعرا ، ولا تمزّقن جيبا ، ولا تسوّدن ثوبا ، ولا تدعونّ بالويل والثبور ، ولا تقمن عند قبر - الحديث - » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 71 من أبواب الدفن حديث : 1 .. [ 60 ] تقدم ما يدل عليه . [ 61 ] للأصل ، والعمومات ، والإجماع ، وقول الصادق عليه السّلام : « لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يكتسب به حديث : 7 ..