تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
يتضمن الكذب ولم يكن مشتملا على الويل والثبور [ 59 ] ، لكن يكره في
شرح
فما عاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ذلك ولا قال شيئا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .. وما يظهر منه الكراهة محمول على ما إذا اشتملت على ترك الآداب الشرعية ، بل قد يحرم إذا اشتملت على الكذب ونحوه من المحرّمات . [ 59 ] لقول عليّ عليه السّلام : « مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم فإنّ فاطمة عليها السّلام لما قبض أبوها أسعدتها بنات هاشم ، فقالت : اتركن التعداد ، وعليكن بالدعاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 70 من أبواب الدفن حديث : 1 .. وقال أبو جعفر : « إنّما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ، ولا ينبغي لها أن تقول هجرا ، فإذا جاءها الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 71 من أبواب الدفن حديث : 1 .. وإطلاق قوله عليه السّلام : « ولا ينبغي لها أن تقول هجرا » يشمل الندبة بالويل والثبور ، ونحوه عند المصيبة ، والثبور بمعنى الهلاك . ولا يستفاد أزيد من الكراهة من قوله عليه السّلام هذا . ولكن في جملة من الأخبار النهي عن الصراخ بالويل ، ففي خبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قلت له : « ما الجزع ؟ قال : أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وجز الشعر من النواصي ، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر وأخذ في غير طريقه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 83 من أبواب الدفن حديث : 1 .. وعن عمرو بن أبي المقدام : « سمعت أبا الحسن وأبا جعفر عليهما السّلام يقول في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ) * قال : إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال لفاطمة عليها السّلام : إذا أنا متّ فلا تخمشي عليّ وجها ، ولا ترخي عليّ شعرا ، ولا تنادي بالويل ، ولا تقيمنّ عليّ نائحة . قال :