بل قد يكون راجحا كما إذا كان مسكنا للحزن وحرقة القلب [ 50 ] . بشرط أن لا يكون منافيا للرضاء بقضاء اللَّه [ 51 ] لا فرق بين الرحم وغيره ، بل قد مر استحباب البكاء على المؤمن . بل يستفاد من بعض الأخبار جواز البكاء على الأليف الضال [ 52 ] . .
شرح
تقدم بعضها ، بل الظاهر أنّ بعض مراتبه غير اختياري عند موت القريب ، بل الحبيب ، خصوصا عند النفوس الرحيمة . وأما جوازه لما إذا كان مع الصوت أو بدونه ، فللأصل والإطلاق .
[ 50 ] لخبر منصور الصيقل ، عن أبيه ، قال : « شكوت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام وجدا وجدته على ابن لي هلك حتّى خفت على عقلي ، فقال : إذا أصابك من هذا شيء فأفض من دموعك فإنّه يسكن عنك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 87 من أبواب الدفن حديث : 2 ..
ويشهد له ما ثبت في الطب القديم والحديث ، بل قد يجب ذلك إذا توقف علاج العقد النفسانية عليه .
[ 51 ] لأنّ التسليم للَّه تعالى في كلّ ما يرد منه على عبده من أجلّ المقامات وأعلاها ، وهو مقام الأولياء المقربين والعرفاء الشامخين حيث يرون أنّ جميع ما يتعلق بهم عارية من اللَّه تعالى ووديعة منه عزّ وجلّ ، ولا وجه للجزع عند رد العارية والوديعة . مضافا إلى ما ورد من الأخبار عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عند موت ابنه إبراهيم عليه السّلام : « يحزن القلب وتدمع العين ، ولا نقول ما يسخط الرب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 87 من أبواب الدفن حديث : 4 ..
[ 52 ] كما في خبر يونس بن يعقوب ، عن عبد اللَّه بن بكير الأرجاني قال :
« ذكرت أبا الخطاب ومقتله عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : فرققت عند ذلك وبكيت فقال : أتأسى عليهم ؟ فقلت : لا ، ولكن سمعتك تذكر أنّ عليا عليه السّلام قتل أصحاب النهروان فأصبح أصحاب عليّ عليه السّلام يبكون